القاص الكبير« أحمد بوزفور» لم يأت للنص القصصي القصير من خارجه بل كان القارئ النهم ، وقد ينهي قراءة الكتاب في ليلة واحدة..!

القاص الكبير« أحمد بوزفور» لم يأت للنص القصصي القصير من خارجه بل كان القارئ النهم ، وقد ينهي قراءة الكتاب الواحد في ليلة واحدة..!

* كيف تولد القصةُ عندك؟

“لا أدري. لكل قصة طريقتُها في الاكتمال. أحيانًا تولد بسهولة، وفي ليلة واحدة، لكن هذا نادر جدًا. أحيانًا تتعسَّـرُ الولادةُ، فأنصرف إلى القراءة، لكن، في الغالب، يتطلب الأمرُ فحوصًا طبية ومراجعةً مستمرةً وزمنًا كافيًا. ما أهرب منه دائمًا هو الولادةُ القيصرية.” « منقول»

دعني أقول عبر تجربة الكتابة والقراءة وباتفاق مع عدد من الكتاب عبر المعمورة،كل كتابة تؤسس على مقروء،ورائد القصة القصيرة بالمغرب صاحب ديوان السندباد والنظر في وجهك العزيز « الناقد المغربي والأستاذ الجامعي أحمد بوزفور»لما سئل :

-كيف دخلت عالم كتابة النصوص القصصية الصغيرة!؟؟

فقال:

بأنه كان من الذين يقرأون بنهم،إذ يمكن له أن ينهي قراءة كتاب في ليلة واحدة.وبعدها طرح عليه السؤال المؤجل.متى يتفكر في بداية مشوار الكتابة وتتوقف  إلى أي حد استفدت من قراءاتك لنصوص عالمية لأقلام وازنة في مشوارك وكانت البداية لدخول أراضي الكتابة،التي لا يدخلها إلا الشجعان وحب مواجهة الأخطار،كما قال الشاعر اللبناني جبران خليل جبران : لبيك للخطر حينما يناديني..!

وكبرت الفكرة ،وتحول قارئ الأمس إلى كاتب مميز اليوم في عالم القصة القصيرة المغربية والعربية وبخيال يدهش القارئ ويثير لديه التفكير وطرح الأسئلة الداخلية..!

نعم هناك فقه الكتابة في مجال النص الخاص بالقصة القصيرة والطويلة معا” الرواية” ،وحتى أن هناك من النقاد من اعتبر الحيز الزمني لقراءة النص يحدد نوعه فحينما نحتاج لأكثر من عشر دقائق فها هنا نكون قد انتقلنا من النص القصير للطويل .أي أننا أمام  آراء لكتاب ونقاد كبار في هذا المجال وكلها تتقاسم في الخطوات الأساسية في بناء النص ،لكننا نبقى أمام معمار هندسي ملحمي درامي كأي منتوج فني وأدبي،لكل مبدع وفنان من الخيال واللغة والثقافة ما يجعل النصوص في يده كعجينة يطوعها حسب رغبته وما هو صانع منها ،لكن الكتابة بشكل عام قد تعلم صاحبها أشياء كثيرة قد لا تقدمها له القراءة،ولعل الشاعر والروائي المغربي ” محمد الأشعري” كان محقا في جوابه لما سئل عن القراءة والكتابة فقال: لا يمكن أن نكون بواحدة دون الأخرى..وكلما تطورت القراءة تطورت الكتابة لأن الكتابة تستدعي ما قرأناه من نصوص ،وكما يقال كل كتابة تؤسس على مقروء سابق .

Share this content:

  • Related Posts

    قد لا نكتب خارج أفكار لا نؤمن بها..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    التعبير حق طبيعي وطرح السؤال هو بداية التفكير الوجودي والفلسفي ،وكل جواب لسؤال هو سؤال أعمق من سابقه..ويقال اُكتب كي أراك..!؟ الكتابة جزء من شخصية الكاتب عينه وكلما كان الأسلوب يحمل قوة كاتبه تتضح للقارئ الصورة على نوعية الأفكار التي يحملهاوطريقة تحليله ومناقشته للأفكار وتناسقها.. وكيف يرى الأشياء ..؟وكيف يعالجها ..؟ وللكتابة حرمة أراضيها،وكلما دخلنا إليها شعرنا بالخطر من أشياء نجهلها..لكن لنا في…

    Read more

    كيف يغيّر النجاح علاقتنا بالآخر ..!؟ الشاعرة المغربية في سؤال عميق عن حدث قاري كبير..خريبكة اليوم – المغرب

    كيف يغيّر النجاح علاقتنا بالآخر ؟ حين ينجح المغرب في تنظيم حدث قارّي كبير، فإننا لا نفرح فقط بالإنجاز، بل نعيد تعريف صورتنا عن أنفسنا وعن الآخر. وعندما تفتقد كل تظاهرة فنية أو ثقافية أو رياضية إلى العنصر الأخلاقي، فإنها تُفرَغ من قيمتها الجمالية، وبعدها الإنساني، ولعلّ الخطاب التشهيري الذي وسم المشهد الإعلامي خلال فعاليات البطولة الإفريقية التي نظمها المغرب بشكل…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أفكار وتأملات-عبر تدوينة عابرة-الشعر يولد من رحم زمانه-ما قيل عن الشعر والشعراء -عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    أفكار وتأملات-عبر تدوينة عابرة-الشعر يولد من رحم زمانه-ما قيل عن الشعر والشعراء -عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    -جمعيةالشعلة للتربيةوالثقافة-واحتفالا باليوم العالمي للمسرح واليوم العالمي للشعر،تقام أمسيةرمضانية بدار الشباب بشارع الزلاقة يوم الخميس 12 مارس 2026

    -جمعيةالشعلة للتربيةوالثقافة-واحتفالا باليوم العالمي للمسرح واليوم العالمي للشعر،تقام أمسيةرمضانية بدار الشباب بشارع الزلاقة يوم الخميس 12 مارس 2026

    نص نثري جديد للشاعرة المغربية زهرة أحمد بولحية تحت عنوان”رقيم صبوة”

    نص نثري جديد للشاعرة المغربية زهرة أحمد بولحية تحت عنوان”رقيم صبوة”

    قمريؤلمه الجفاء .. في نص نثري يصدح الشاعر المغربي أحمد نفاع

    قمريؤلمه الجفاء .. في نص نثري يصدح الشاعر المغربي أحمد نفاع

    القراءة النقدية للنص الشعري – المنثور”أنا إنسان من الدرجة الرابعة…إن شئتم…!؟!”للشاعرة تورية لغريب -عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم -المغرب

    القراءة النقدية للنص الشعري – المنثور”أنا إنسان من الدرجة الرابعة…إن شئتم…!؟!”للشاعرة تورية لغريب -عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم -المغرب

    سرد حكائي للراوي من لحظات تذكر..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    سرد حكائي للراوي من لحظات تذكر..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب