✓ الشعر الذي لا يحمل حقائبه عندما يسافر .
الشعر الذي تبحث عنه بعيدا كي تكتبه أو يكتبك.
الشعر الذي تترجاه أن يتنفس أوكسجين من هوائك و كأنما يصعد في السماء.
هو نفسه ذاك الشعر المكتوب من الصغر في الصدر
وهو نفسه ذاك الشعر الموشوم بإبر في القلب
وهو نفسه ذاك الشعر الذي نستدرجه بذكاء من حيث لاندري ..
يكتبنا قبل أن نكتبه
وفي لحظات من زمان عمر الحياة
نمضي به لعالمنا رغم أنفه
نتهمه بالباطل
ويتبرأ من تهمه الثقيلة ويدافع عن نفسه
يقر بأنه ما كان في يوم السبب في مأساة الحياة وعذاباتها
ولا هو ساير فيلسوف الحمق والجنون نيتشه الذي يبحث عن إنسانية فوق إنسانيته
الشعر ما جاء في غفلة منا
ولا كنا في محطة ٱنتظاره
الشعر يأتي في زيارتنا بدون سابق إنذار
ولا يحمل أثقاله وأثقال نصب السفر
لاحقيبة ولا كتب ولا زادا للطريق
الشعر هو الغريب في كل مظاهره
لا وقت له للسفر
ولا وقت له للتحليق ولا للإبحار
عجيب أمره..ساحر من سحرة فرعون
يخلق بسحره من الحبال ما يسحرأعين الناس ويسري بذبذباته في أعماق الأفئدة والأبصار
ذاك الشعر الذي تحبه الفلاسفة وتعشقه لأهميته وسلطانه مع مر العصور
يخاطب فينا ما لا يخاطبه العقل
يقول كل شئ متى شاء وفي أي وقت أراد
وإن لم يفعل ما تأمره به طقوسه
يبقى سجين نفسه..!
✓ بقلم الشاعر : عبد الرحيم هريوى خريبكة المغرب .
✓قراءة عاشقة لروح الكلمة الشعرية للشاعر عبد الرحيم هريوي :
قلنا زمان للشعر خصائص ومميزات لا يمكن تجاهلها ، فالشعر هو مفتاح القلب وتحريك الوجدان وضبط الذات الشاعرية الشعرية بطقوس تتماشى و طبيعة الواقع المعيشي لكل عاشق للكلمة الوارفة الممتعة النابعة من الأعماق والمترجمة للدواخل بشكل مكشوف وواضح .
فعندما يعتنق الشاعر الكلمة الطروبة والمحركة لمكامن النفس البشرية يكون بهذا اعتنق روح التفاعل مع ما هو داخلي وما هو خارجي لينسج صورا تحاكي طبيعة أجراس سمفونية أحاسيسه ومشاعره بصيغة شديدة المعنى والمبنى والدلالة ،وهنا تكمن قوة الإبداع المتميز الراقي الذي يضل خالدا إلى ما لا نهاية،والشاعر عبد الرحيم هريوى أحد أقطاب الكلمة الشعرية الشاعرية التي تسكن القلب والذاكرة والروح بشكل جميل جداً ، فعندمايستجيب قلمه لم يخامر روحه الإبداعية بكتابات حية يكون قد دخل رحاب الإبداع اللامتناهي وخاصة عندما يرسم صورا تحاكي طبيعة أجراس الحياة بشكل دقيق المعنى والمبنى والدلالة .فالمتأمل لنصوصه النثرية قد يجدهاملفوفة بطعم التشويق والإثارة والإغراء والبديع الذي يزين اللوحة الشعرية بما يشدك إلى مضامينها بشكل سحري ساحري لأنه لا يكتب بعشوائية بقدر ما يضع كل كلمة في مكانها المناسب المتأقلم مع الموضوع والمضمون ، إنه بناء دقيق البناء الإبداعي ..فتحية لهذا المبدع الجميل صاحب القلم الممتع الذي يجعلنا نبحر في فلك القصيدة ذات الأبعاد الجمالية الساحرة المنعشة للروح المتعطشة …مزيدا من التألق والإبداع أيها الفنان المقتدر .

✓ بقلم الشاعر الناقد علال الجعدوني بني وليد المغرب
Share this content:







