“الجحيم هم الآخرون” هي مقولة شهيرة للفيلسوف الوجودي جان بول سارتر من مسرحية “الأبواب المغلقة“ (1944). تعني أن نظرة الآخرين وتقييماتهم المستمرة تقيد حريتنا وتصبح سجناً نفسياً، لا أن الناس أشرار بطبيعتهم. يشير سارتر إلى أننا نرى أنفسنا من خلال عيونهم، مما يسبب عذاباً وجودياً، خصوصاً عند الاعتماد المفرط على أحكامهم//مقتبسات
أسوأ درجات الخذلان أن يهزمك من خضت المعارك لأجلهم؛ فقد كانوا الأقربين يوم الوفاق وبهجة الإقبال، لكنهم هجروا، وقد تجاوزوا بالقلب ما لم يتجاوزه غيرهم.
أصابوا يدي، فما عدت أقدر على الإمساك.
نزفت يدي، ونزفت جروحها، وغادروا دون أن يلتفتوا، دون أن يضعوا الضماد.
حاولت أن أُلقي لهجرهم حجة، فوقعت بين حقيقة وخيال. هكذا هي الأيام، تحرمني حتى من الأحلام؛ لهذا عشقت الوحدة والعذاب، فالأفراح بيني وبينها حجاب.
تؤلمني الأيام، فإلى متى سأكتم الأحزان؟
الورد لا يبوح باحتياجه للماء؛ إما أن يُسقى أو يموت بهدوء. أدركت أن هناك قلوبًا لن تحبك مهما أكرمتها، وقلوبًا لن تكرهك مهما أوجعتها. إنها سلسلة حياة معدّة سلفًا، ليس لنا خيار في شيء.
الكثير من الحياة كان لها أن تكون أجمل، ولم تناسب يومًا طموحاتنا مع قدرتنا على الفعل.
العمر رحلة تفتقد الكثير من المتعة وعناصر الحياة، مضطرون لقبولها على علّاتها، ومرغمون على القبول بها. إنها الحياة: رحلة ألم وشقاء، وبعض أوهام تعشعش في رؤوسنا، نصبغ عليها ألوانًا زاهية تخفي تحتها كنزًا من الآلام.
يقولون إن الوقت يشفي كل شيء، لكن نصف العبارة صحيح، والنصف الآخر خطأ؛ فالوقت لا يشفي كل شيء، بل كل ما في الأمر أننا، مع مرور الوقت، نتعلم كيف نتحمل الألم ونتعامل معه بمفردنا حتى نعتاد.
فسلام على الذين إذا عاهدوا لم يغدروا، لأنهم يعرفون أن العهد كان مسؤولًا، وإذا أعطوا ميثاقًا لم ينقضوه، لأنهم يدركون أنه ميثاق غليظ.
سلام على الصادقين في وفائهم، الذين لا تبدلهم حياة، ولا تفرقهم طرق، ولا تغيرهم ظروف؛ أصحاب القلب الواحد، والوجه الواحد، والموقف الواحد.

جهنم هم الآخرون .سارتر
لعل جان بول سارتر لم يتكلم من فراغ بل من واقع الإنسان في علاقته مع الآخرين..
المهم ليس من العيب أن نعيش وسطهم ..
قد يغادرون أو لا..!
وقد يصدقون أو لا..!
وقد ينافقون معنا أو لا..!
وقد يكذبون معنا أو لا..!
المهم هو أنا ..
فكيف لي بأن أخيط مقاس أثواب التي تليق بجسدي،وبألوان والعطور أعشقها. لذلك حين نبحث لنا عن أجوبة شافية من خلال الخذلان، ونزيف في العلاقات التي تربطنا بالآخرين قد نجد بدل كل ما ننتظره المزيد من الأوجاع والآلام ونعود فيما بعد لأنفسنا كي نظهر الشجاعة التي تعطينا صلابة الوجود ولغة التحدي، كي نعيش دون الالتفات للخلف،لأن مسار الحياة وزمنها يطوى في ذاكرة زمانية أو مع ردم من المتلاشيات ،قد تموت الذكريات وتنسى كي نعيش في المستقبل،لذلك يقال الشعراء يأتون من المستقبل، وهم يكتبون له. أما الماضي فقد قال فيه محمود درويش الحب يبدأ فكرة وينتهي كذكرى..!

Share this content:




