حين تنوب الكلمات عن اوجاعنا الصامتة ونسابق زمن الشعر كي نصطف إلى جانب ٱمرؤ القيس
-لم أقف ولم أستوقف ،كما قيل عن “قفا نبك”لامرؤ القيس الرجل لم يكن يخاطب صديقا و لا ناقة،ولكن كان يخاطب ذلك الحيز من ذاته
أبي الذي كان تاجر أثواب سميكة
لم يكن يعرف نعومة السَّاتان
ربّما لِأنّه أملس ناعم
لا يصلُح لِأن يَهُشَّ به
على خوفِنا نحن الصغار
أبي الذي عبًأ طويلا
ألوان الحياة
في خزانة أنفاسه
ربما لهذا السبب
لم يضع لي خطة للنجاة
من مواقد الرغيف
ربما لهذا غفوت
وأنا أتلقى العزاء
كان طقسا جديدا
ذاك الدرس الأول في الحياة
…اليتم
أركض نحو الحنين
نحو صدى صوت متآكل
أواصل الركض والسقوط
ليسألني أبي
عن ضراوة المسافات المبهمة
لِيَعبُر بي عواصف الصباحات
طفلةٌ أنا…
نَسيَت بسمَتها طَرِيَّة
وسط متون حكايات الأميرات
ونسي أبي ثوب زفافي
معلقا على مشجب الفرح
أبي الذي قفز عاليا
فوق صخرة العمر
لاذ بِنَومة المترفين
على طين أملس
لم يختبر شجاعة الموت
فاختاره البياض
ترك لي حزنا دافئا
بملمس الساتان
بينما تدثر هو
بثوب الكفن الخشن

Share this content:







