
الرمزية لدى الكاتب في انتقاء وحضور بعض الأشياء والأشخاص والفضاءات في النصوص الأدبية لا يكون اعتباطيا ولا تلقائيا بل لحاجة النص قبل الكاتب كي تساهم في انتعاشة لروح النص نفسه وصدق خرشوف الروسي كلما حضر المسدس في نص فلا بد من إطلاق الرصاص وجاء في نص ياباني 1Q84 هاروكي موراكامي :”فأنت لا تفهم مشاعر المرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”
نعم، مقولة أنطون تشيخوف الشهيرة هي “إذا ظهر مسدس في المشهد الأول، فيجب أن يُطلق في المشهد الثاني أو الثالث، وإلا فلا يجب أن يكون هناك!”، وهذا المبدأ الأدبي المعروف بـ “بندقيةتشيخوف” يؤكد أن كل عنصر يظهر في القصة يجب أن يكون له دور أساسي، ولا يُقدم “وعودًا كاذبة” للقارئ، بل يجب أن يخدم الحبكة ويتسق معها، مما يعني أن المسدس يجب أن يُستخدم في وقت ما وإلا كان ظهوره عبثًا ولا مبرر له في السرد*منقول
حضور الأم في النص الروائي عادة ما يحمل معه حمولة من العواطف التي تتجمع في حياتنا وكياننا العميق ،وصدق من قال لما ماتت أمي ايقنت أنني أعيش وحيدا في هذا العالم المجهول الهوية والمصير والمثير للسؤال..وكلما غاب ظل من ظلال أولادها ولم يعد للعش،وظل قلبها يئن تحت أوجاع لا تظهر ها ،في كل صباح تقول هذا فنجان زياد ،وتقول وهي تدور العجين ،هذه كسرة زياد ،وكما جاء في نص عبد الكريم جويطي وحين ستهم بوضع الطاجين فوق المائدة ستأخذ صحنا ونضع فيه نصيب زياد.سيعود،رغم هذا المخلب الغامض الذي يدمي قلبها،رغم هذا القلق الذي يمضغه ويلفظه مرارة وشرودا وضيق نفس“ويبقى لحضور الأم في النص الروائي الوسادة التي تحمل في أسطورتها كل أحلام الأرض أو ميتا صورة للعصا التي أعطت لسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام من نور الرحمان ما لم يكن يخطر على باله في الحياة الدنيا ،وحضورها في نص عبد الكريم جويطي له طعمه السردي العميق..فكلما حضرت الأم ظهر خيالها العاطفي الوجداني وحضنها الدافئ ووصاياها التي تبقى في ذاكرة العلبة السوداء ما عاش الأولاد..
لكل ذلك نتقاسم مع الجمهور الرقمي هذه العبارات الدالة من نص روائي كتب بلغة الإبداع الأدبي الفريد.

Share this content:







