
قال له مازحا :فأنا سياسي في مرحلة النقاهة .و فرص الانتكاس تتضاءل عندي مع مرور الوقت ..
مر زمانه الجميل بكل أحلامه وشعاراته الشبابية، وانتهى تاريخ صلاحية زمنه الذهبي في سنة 2002 مع من كانوا يلقبون بالديناصورات..
واليوم تراهم قد رحلوا لدار البقاء..
وتراهم إما اعتزلوا ..
وإما اعتكفوا كمتصوفة في عزلتهم.. ومحاربهم.. وهم يكتبون قصائد الشعر ..ونصوص من الروايات يحكون فيها بعيونهم القديمة، كيف تحول زمانهم السياسي كالفلسفة الألمانية بنزولهم من أجواء السماء العليا للأرض.. !
وتراهم إما انسحبوا بهدوء للظل الوارف ؛للاستمتاع بالحياة، والتفرج على السيرك السياسي عبر السوشيال ميديا ..!
وهكذا كانت كل حكايات ..
ولقد كان للعرعار بشارع بحي الرياض وهو يحكي حكايات ومسرحيات عن وجوه ووجوه، كانت تحلم بالحرية والعدالة والديمقراطية وبدون صباغة ولا واجهات..
وهناك من بدلوا وغيروا وحولوا و أزعجوا وانتصروا لزمانهم الجديد كي يستفيدوا من الكعك وجباح العسل و بدون مقدمات. وبقي معهم سوى اللون البنفسجي وباقة الورد البنفسجي وبعض من الصور من ألبوم الذكريات والتضحيات، لهكذا شخصيات معلقة على هكذا جنبات جدران مقرات موصدة..ومنهم بعض الوجوه قد شاخت وهرمت وما زالت تعيش حلم اليقظة حينما تعيد نشر الماضي بطرق فلكلورية .وكأن شجر العرعار ليست له أي صورة طبيعية بشموخ جبال الأطلس ولا ألف حكاية و حكايات..!!

Share this content:







