مستقبل مدينة الردم والحجر.
قلت له يا ظلي
انتظر
التفت نحوي
مستهزئا
ثم تبسم
ثم تقهقر
ثم غضب منى وازدجر
قلت له كيف تغضب مني يا ظلي ويا ٱسمي ويا ليلي ويا قمر
هيا ٱنتظرني أحكي لك ما نحن فيه من غناء وسمر
قال: أنا منك وانت مني فلا مفر
قال: أراك من زمان تجري خلفي وتتعثر
وأهل دياركم صابرة على كل هذه الحفر..!؟
قلت : نعم من زمان
ونحن وسط كل هذا الردم وهذا تخطيط ساستنا فلا مفر
قال: وهل ترضون بحكم قد نزل من السماء وقد قدر
قلت : كيف لا نرضى بالمحن،ونحن أهلها مهما ٱزدجر
ونحن نعيش على سطح هضبة وديناصورات منذ القدم
والحوث الضخم بأنياب يمزق الصخر والحجر
ورؤوسنا في بركان وحمم
وكل خريف جارف فهو لنا
ولن تصرخ صحافتنا أبدا
ولن تنطق لحقنا ولن تتكلم
وكل ربيع هو لهم حين علينا يتجبر
ونتلهى عند كل شهر نصومه ولا نتكلم
ونبارك لهم ما نحن فيه من عطالة ولهم نضحك ونتبسم
وكل ما نطلبه يرجى ٱنتظار هبوطه من سطح القمر
وفي وطني لا شيء يأتيك من ساسة نيام أبد الدهر
إلا عن مصالح ينشدونها ومصالحنا تتبخر
فلا يهم
حين شوارع وأزقة تتحفر
ولا يهم
عن مشاريع كبرى ترحل
ولا يهم
عن وجوه في الرمل
المهم أن نمضي حين نمضي
ونودع تربة الأرض
ولايترك خلفنا من بنوا مجدهم
على مستقبل مدينة الطوب والحجر

Share this content:




