Ahmed Nefaa
كيف حالُك يا أنا..؟!؟
كيف
حالُك يا أنا
المُبحِر بين رموش المداد
يا من ألِفتَ الجدف
بذِراع الصمت
الرهيب
لِوحدِك
تقضم اليابس
تعزفُ ما لم تكن تعزف
سمفونيةُ غروب
ومواجع
رماد
وحدَك
تغمضُ لتَرى
لتحمِلُ نفسك على كتِفٍ
وَصَكُّ العهود البالية
على الكتف
الآخر
أنتً
ما أنتَ ..
نغمةٌ من أغنية “جارة القمر” (*)
لقمةٌ صائغة في فم
ريح هوجاء
بلهاء
و
كأسُك
شِبهُ ناشِف
بين الحين والحين، يرتجف
يفيض بِرِيق
الخوف
قلتُ ..
مُحزنٌ
أن أروِّض
أصابعي وخَطوي
لأسيج مدائن من وَهمِ
بمزيد أعواد
الوهم
جسدي متعبُ ممددٌ
وحدَها روحي
ستلج باب
الهناء
مُحيرٌ ..
أن أقبض على خيط دخان
وغادِرُ الماء يجرفني
وبعضي لبعضي
يقول حذاري
فأنت تسيرُ
فوق جفن
الغيب
نص / كيف حالك ..
(*) جارة القمر / أغنية لِفيروز

Allal Ben Abdelkader Jaadouni
✓ قراءة عاشقة في إبداع سي أحمد نفاع .
يبدو أن الشاعر سي أحمد نفاع متمرس جيدا في كتابة الشعر … كنا أنه محنك في اصطياد درر الكلمات العربية ذات المعنى والبعد العميق ، لذا أبى أن يتحفنا بنص شعري يتناغى بالصور الجميلة ذات الحس المرهف مغترفا سحر وعبق شغاف الإبداع بخفة وجمال الهمس المتفاعل مع طبيعية الذات الشاعرة برمزية التشبيه والاستعارة … بكل القراءات انتقى كلمات جميلة تتراقص مع إيقاع مكامن النفس العاشقة لتغاريد مواجع تسكن دواخل الإنسان لتعكس عمق الشجن الذي يلف روح الشاعر ولو في صمت المعنى ، نص فياض متدفق بانزياحات مذهلة ،تتمدد مساحة القصيدة ،سابحا في مديات الخيال المذهل لينسج لنا قصيدة جد ممتعة بفنية تعبيرية فذة رغم ما تضمنته من مشاعر متلونة بشعلة الضيم … إن القصيدة حسب قرائتي تختال بجميل الكلم ،نسجت من طيات الدواخل لتترجم الإحساس الآسر الذي يلف طبيعة تفكير الشاعر ، لقد أتقن ببراعة الوصف نصه الشعري النثري بما يستعذب الإيقاع الموسيقي ، وهذا يبقى من تجربة شعرية عميقة وثقافة ثرية… فتحية للشاعر سي أحمد نفاع وللناشر الأستاذ الأنيق سي عبد الرحيم هريوي على هذه المتابعة المستمرة .
✓ بقلم الشاعر والناقد علال الجعدوني بني وليد تاونات المغرب .

Share this content:







