هناك من المثقفين الذين يبنون عالمهم المعرفي بدون شواهد ولا بطاقات ..!عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

هناك من المثقفين الذين يبنون عالمهم المعرفي بدون شواهد ولا بطاقات …!

ومتى كانت الشواهد يا ابن أمي؛ دليلا على المستوى الثقافي والمعرفي للمرء..!؟

وهل عباس محمود العقاد تعلم في الأزهر رفقة طه حسين..!؟ 

وهل الشاعر المغربي الجميل صلاح بوسريف حصل على شواهد تعليمية بٱنتظامه في الدراسة داخل الوطن وهو الذي حصل على البكالوريوس من بغداد..!؟ 

وهل الراحل إدريس الخوري؛ أيقونة النص القصير بامتياز،و الذي ودع التعليم العمومي باكرا ،من الشهادة الابتدائية،وكون نفسه بنفسه عبر كتب حي مولاي الشريف. وبعدها نال منصبه العجيب بجريدة العلم،وأمسى  يقوم بالتصحيح اللغوي للمقالات التي سوف تنشر،كي يؤشر على أخطائها باللون الأحمر؟!

 ولنا في كثير من الفلاسفة الكبار عبر العالم ،لم ينالوا نصيبهم و حظهم من الدروس الجامعية بل اعتكفوا في بيوتهم على المطالعة والبحث والدراسة ،وأبدعوا في الفكر الفلسفي عبر نظريات جديدة..؟!

 أما الصحافة والإعلام وسلطان المصادقة والإشهاد من  جهة من الجهات أو مجلس من المجالس،فذاك شغل آخر يدخل في تقنين الخطاب الثقافي والإعلامي في زمن الشبكة العنكبوتية التي جعلت المعرفة والمعلومة بيد الجميع ولم نعد في زمن الكنيسة بأوروبا ،قبل اكتشاف المطبعة بحيث المكتبات المعدودة كانت تعقل الكتب بالسلاسل ، ولا يستطيع قراءتها إلا من يملك ناصية اللغة اللاتينية ..وكما سبق وأن قال عبد الكريم الجويطي صاحب رائعة ” رواية المغاربة” بأن الكاتب المثقف كما يراه هو كأديب مغربي نال شهرة واسعة ،فقد يبدأ بالتعليم أولا ويمر على حقول السياسة ولينتهي به المسار الطويل جالسا في بستان الحرف، لكي يبدع له ما شاء له أن يبدع في مجالات ثقافية متنوعة سواء كان ذلك في الإعلام والصحافة أو في الفن و الموسيقى أو في الشعر أو الأدب أو المسرح أو السينما .. أما الشواهد والبطاقات فهي من أجل الهوية والتعريف بصاحب الصورة أعلاه، وبدون أن نعمم في القول؛ فهناك من الأزهار ما تغذي ملكة النحل عبر سفرائها الكرام وهم الطوافة عبر البساتين والحقول؛ ولكننا نتساءل ؛ فهل كل من كتبوا على اللوح بالصمغ في حضرة فقيه المسيد في زماننا الغابر، قد أمسوا فقهاء ؛ومن حملة القرآن الكريم؟؟ ..

  • وهل كل من يحمل بطاقة الانتماء والإشهاد له من الكفاءة والثقافة ما يجعله عزيز قومه..!؟ سؤال يطرح

Share this content:

  • Related Posts

    قد لا نكتب خارج أفكار لا نؤمن بها..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    التعبير حق طبيعي وطرح السؤال هو بداية التفكير الوجودي والفلسفي ،وكل جواب لسؤال هو سؤال أعمق من سابقه..ويقال اُكتب كي أراك..!؟ الكتابة جزء من شخصية الكاتب عينه وكلما كان الأسلوب يحمل قوة كاتبه تتضح للقارئ الصورة على نوعية الأفكار التي يحملهاوطريقة تحليله ومناقشته للأفكار وتناسقها.. وكيف يرى الأشياء ..؟وكيف يعالجها ..؟ وللكتابة حرمة أراضيها،وكلما دخلنا إليها شعرنا بالخطر من أشياء نجهلها..لكن لنا في…

    Read more

    كيف يغيّر النجاح علاقتنا بالآخر ..!؟ الشاعرة المغربية في سؤال عميق عن حدث قاري كبير..خريبكة اليوم – المغرب

    كيف يغيّر النجاح علاقتنا بالآخر ؟ حين ينجح المغرب في تنظيم حدث قارّي كبير، فإننا لا نفرح فقط بالإنجاز، بل نعيد تعريف صورتنا عن أنفسنا وعن الآخر. وعندما تفتقد كل تظاهرة فنية أو ثقافية أو رياضية إلى العنصر الأخلاقي، فإنها تُفرَغ من قيمتها الجمالية، وبعدها الإنساني، ولعلّ الخطاب التشهيري الذي وسم المشهد الإعلامي خلال فعاليات البطولة الإفريقية التي نظمها المغرب بشكل…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    قصةقصيرة جدا”حتى لايكون هاتفك مصيدة لك”عبد الرحيم هريوى – خريبݣة اليوم – المغرب

    قصةقصيرة جدا”حتى لايكون هاتفك مصيدة لك”عبد الرحيم هريوى – خريبݣة اليوم – المغرب

    أفكار وتأملات-عبر تدوينة عابرة-الشعر يولد من رحم زمانه-ما قيل عن الشعر والشعراء -عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    أفكار وتأملات-عبر تدوينة عابرة-الشعر يولد من رحم زمانه-ما قيل عن الشعر والشعراء -عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    -جمعيةالشعلة للتربيةوالثقافة-واحتفالا باليوم العالمي للمسرح واليوم العالمي للشعر،تقام أمسيةرمضانية بدار الشباب بشارع الزلاقة يوم الخميس 12 مارس 2026

    -جمعيةالشعلة للتربيةوالثقافة-واحتفالا باليوم العالمي للمسرح واليوم العالمي للشعر،تقام أمسيةرمضانية بدار الشباب بشارع الزلاقة يوم الخميس 12 مارس 2026

    نص نثري جديد للشاعرة المغربية زهرة أحمد بولحية تحت عنوان”رقيم صبوة”

    نص نثري جديد للشاعرة المغربية زهرة أحمد بولحية تحت عنوان”رقيم صبوة”

    قمريؤلمه الجفاء .. في نص نثري يصدح الشاعر المغربي أحمد نفاع

    قمريؤلمه الجفاء .. في نص نثري يصدح الشاعر المغربي أحمد نفاع

    القراءة النقدية للنص الشعري – المنثور”أنا إنسان من الدرجة الرابعة…إن شئتم…!؟!”للشاعرة تورية لغريب -عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم -المغرب

    القراءة النقدية للنص الشعري – المنثور”أنا إنسان من الدرجة الرابعة…إن شئتم…!؟!”للشاعرة تورية لغريب -عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم -المغرب