
كتب الشاعر والناقد المغربي المجدد والقلم الشجاع صلاح بوسريف وصاحب النص الشعري الفريد في زمن الجمر والرصاص “لن نركع “والحامل لمشروع” نداء الشعر”عبر العمل الشعري الذي أعطى للنص الشعري مساحات واسعة كي يتكلم لغة عصره،ولغة تحديثه وكأنه يدافع عن نفسه تحت شعار لكل زمن نوع قصيدته التي تواكب تطورات عصره الفكرية والجمالية والحضارية..
وكانت له هذه التدوينة الرقمية التي يقول فيها:
-وأنا أقرأ بعض ما يكتب عن الشعر من كلام،لا هو نقد،ولا قراءة في النصوص والتجارب، ولا معرفة بالشاعر إلابالاستيهام والأوهام، أضحك، وأعرف، في قرارة نفسي، أن هذا الضحك ليس سوى بكاء، خصوصا حين يكون هذا الكلام ضغينة، وحقدا دفينا، لم يتخلص منه، حتى من عبث الزمان بأبصارهم.الشعر شيء آخر،هو الموجة تلو الموجة، ما يكون المحيط في لازورده الذي لا يدرك إلا عنتا،ومحبة، لا سما في العسل المغشوش، المطبوخ على أثافي رماد قديم، تعبث الريح بترابه.الشاعر والناقد صلاح بوسريف

هناك من بين أعلام الشعر المنثور نذكرأمين الريحاني الذي ينعته النقاد بأبي الشعر المنثور وأحمد زكي أبو شادي ومحمد الصباغ وأحمد شوقي وجبران خليل جبران سعوا كلهم لدخول القصيدة النثرية زمنها الجديد الذي تتنفس فيه لغة التطورات البشرية في ميادين الانفجار المعرفي وعلم الدلالة واللغة واللسانيات والمختبرات وسيميائية فهم الصورة واللغة الرقمية والسوشيال ميديا ..فأي سبيل أمام القصيدة الشعرية أن تمتطي قطار TGV بدل الفرس والناقة ما دام الشعر هو :”أسمى تعريف إنساني” وهي عبارة قد تعبر ما تعبر عنه عن الفكرة القائلة:” بأن الشعر هو التعبير الأعلى والأكثر تميزًا عن الروح الإنسانية، حيث أنه يجمع بين الفن والمشاعر والأفكار العميقة في قالب موزون ومقفى. من خلال الشعر، يعبر الإنسان عن مشاعره وأحاسيسه وقضاياه الجوهرية، ويوثق ثقافته وتاريخه، مما يجعله وسيلة فريدة للفهم والتعبير عن الوجود البشري.”*منقول
وتقول الناقدة المغربية حورية الخمليشي في كتابها الشعر المنثور والتحديث الشعري:”
لم يحظ موضوع الشعر المنثور في العالم العربي بما يستحقه من اهتمام النقاد والباحثين في الممارسات النقدية المعاصرة ،باستثناء بعض المجلات المواكبة لظهور هذا الجنس الشعري ولحركة التحديث الشعري بصفة عامة ،ويهدف هذا الكتاب إلى رصد تطور”الشعر المنثور” في العالم العربي ابتداء من 1905 وهي السنة التي نشر فيها “أمين الريحاني” أول قصيدة في الشعر المنثور، فالنموذج التحديثي للشعر المنثور ،إعادة نظر في القصيدة،وكتابة مغايرة ،وتسمية جديدة،يتطلبها الزمن الحديث من أجل بناء الخطاب الشعري الذي كان مواكبا للحداثة الشعرية العالمية، والإبدالات النصية الجديدة التي عرفتها القصيدة.وكان للتأثير الأوروبي والأمريكي دور مباشر في تصارع الأشكال الشعرية التي عرفها العالم العربي وظهور أجناس شعرية جديدة بفعل حركة الترجمة كالشعر المنثور وإن كان استخدام هذا المصطلح يثير الكثير من الاضطراب والغموض والتداخل في العالم العربي
ليس هنا نص بكر بل كل نص هو ٱمتداد لنص قبله ” باختين” كلما تكلمت الأكاديمية والروائية والناقدة والمتخصصة في تحليل الخطاب والثقافة الرقميةوالأستاذة بالتعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، “”زهور ݣرام “إلا وعادة ما يحضر هذا القول لباختين في سياق تحليلها النصي، وكم كانت رائعة حينما قالت بأن أدوات النقد بمدارسه المشهورة أمست متاحة للكل عبر الشبكة العنكبوتية اليوم ،فلست في حاجة للبحث في عصر الثورة الرقمية والنقر بدل التسطير والرسم الحرفي عبر مكتبة الألفية الثالثة اليوم بمكتبة الرباط عن مرجع ورقي للكبير “محمد سويرتي” أو عن كتاب الأدب والغرابة “دراسات بنيوية في الأدب العربي “للقارئ المغربي الهرم الأدبي و العملاق عبد الفتاح كيليطو الذي أمست أحلامه، وهو على مخدة سريالية تجعله يستيقظ من نومه وفي لسانه ما تبقى من عنوان لنص جديد في ما سينجزه من كتب قادمة،وهو الذي قال ما قاله بودلير نحن لا نكتب نصوصا بل هي سوى صفحات نجمعها،ونقول آه ها هو في آخر المطاف كتاب متكامل الأوصاف في الطريق،فما تكلم الرجل إلا وكان لحضور سنا الضوء في يده يضئ به عتمات تراثنا الأدبي القديم ،لذلك أوصانا كجمهور من القراء بأن ننصت جيدا للنص وكلما اقتربنا منه سمعنا الأصوات بشكل جيد ينطقها النص من وراء ستاره.بل يتفرد بسماعها زعيم الطائفة الدينية ساكي جيه وهو بمثابة نبيهم المفترض في رواية هاروكي موراكامي في 1Q84 وهي صور أدبية تم اختلاقها عبر إبداع فني وجمالي من الصندوق الأسود لخيال أديب عالمي ألف النصوص الكبرى ،مما يجعله يعيد رواية 1984 لجورج أورويل بثقافة أدبية يابانية ..لكل ذلك قد نتساءل من قريب؛ عبر طابور من العناوين الوازنة التي صادفناها في مسيرة القراءة برغبة ولهفة شديدتين.
لقد كان صادقا القارئ المغربي المتميز “عبد الفتاح كيليطو” لما قال : يجب علينا أن نقترب من النص اكثر كي ننصت إليه بشكل جيد
وقدجاء في كتاب تحليل الخطاب الشعري لمحمد مفتاح :” إن الذي يقرأ الأدب ،ومنه الشعر،يدرك بسهولة ،أنه لعب لغوي،سواء كان لعبا ضروريا تحتمه إمكانات اللغة المحدودة أم كان لعبا اختياريا.ومهما يكن نوعه فإنه يحب الانتباه إليه من قبل المتلقي…ولا غرابة في هذا،فقد أصبح من المسلمات القول: إن الخطاب الأدبي قبل كل شئ لعب بالكلمات..فاللعب الاضطراري أوالاختياري إذن هو صميم العمليةاللغوية بعامة والأدبية بخاصة،والشعربكيفية أخص))محمد مفتاح تحليل الخطاب الشعري
-فهل القراءة الأدبية والنقدية أصعب من القراءة سواء العادية منها أم العميقة.!؟
-وهل يمكن لقارئ النصوص أن يمر من مراحل عديدة كي يتطور مستوى رؤيته وعمق تحليله و كأنه يشارك في الأول عبر سيناريو التناص ككومبارس في مجال التحليل النصي!؟
-وهل يمكن للقارئ أن يكتسب تقنيات التحليل النفسي والجمالي والشاعري بدون أن يعود للدراسة والبحث في المدارس النقدية من بنيوية و شكلانية وشاعرية!؟
-وهل للقارئ الماهر والمتميز من الاستعدادات الثقافية والفنية وعبر محاكاة من القراءات وهو الذي ألف أن يقرأ من اليسار إلى اليمين ،وليس من السهل أن يبتلعه السرد ،بأن يكشف لنا عن فواكه وثماريانعة لمثل هكذا نصوص قصصية وأروائية أوشعرية!؟

Share this content:





