هنا، عند مُنْحَدَرات التلال، أمام الغروب وفُوَّهَة الوقت
قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ،
نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ،
وما يفعل العاطلون عن العمل:
نُرَبِّي الأملْ!
محمود درويش
لا أنفي عني فكرةً تطاردني كوحش عجوز…
أمام المرآة…يحاصرني مشهدُ جُثّةِ السنين المتفحمة ممدّدةً فوق حشائش القلق…
في ركني المعتاد…أثر فناجين قهوة انتحرت بعد أن لفظت لُهاث طريق ضرير، كان يدلّ الخطى على آخر محطات الضياع كشيخ يستعجل الفناء...
في الغرفة… حين أنفض الأرق العالق بوسادتي، يضبط الصبح انبلاجته على موعد آخر للنجاة…
هكذا أبرّر غرابةَ ثرثرات اليأس في رأسي، ولولا وهم الحياة يصاحبه طنين الأمل، لَظنّ الجميع أنني أحكي دعابة فاترة.

Share this content:






