الکتابة إنها لغة الروح.وإنها تمثل لنا عبرها ذاک الصراع الوجودي الذي نخوض عبره معاركنا على البياض، و لنا ذاک السلاح الأسطوري عبر مصنع من الکلمات المختارة في جدلية مع الواقع…
صحيح أن هناك في المجتمعات من البشر أو رهط منهم.. فحينما تريد أن توقظه من سباته فهو لا ولن يستيقظ أبدا إلا وملك الموت فوق رأسه ،وهو قاب قوسين أو أدني في مفترق عمر طويل يكون بالفعل قد استهلكه في الباطل و ذهب سدى ،وقد ظل فيه يسبح في كل مستنقع آسن وهو غير آمن.وقد امتلك من نصيب الدنيا ما يملك من قناطير مقنطرة من الذهب والفضة مما سيجعله يطل على ساكنة الأرض من فوق صرخ هامان.وحينذاك فقد يكون قد ذاق من الخمور المعتقة ما ذاقه بلذة شيطانية لن يعود بعدها للواقع الحقيقي قيد أنملة ومما سيجعله من المدمنين على فعل أي شيء وكل شيء،لا لشيء، سوى لأنه فقد عقله ورشده بالكامل ،وأصبح مجنون دنياه..وحينذاك يكون قداختلط عنده الحابل بالنابل وكل الحرام في شريعته فهو حلال طيب و بموجب قوانين خاصة شرعها له شياطينه من الإنس والجن..إذن هو يعيش في سفره الطويل السرمدي بلا عودة ..ويركب في بحر لجي في سفر طويل جدا ذاك صحبة أكبر وأشد الأبالسة والشياطين معه ..
-فأنا له أن يداري حقيقته..!!
-وأنا له بأن يعود لرشده…!
– وكيف بكلمات جافة تحزنه وهو فاقد لإرادته التي سلبها منه إبليس اللعين ؟! وكيف لأسطر يقرأها أو تقرأ عليه في كتابة منشور ما أو تنبيه من صديق أو تحذير من حادثة وقعت له في حياته بأن يتراجع عن حمق يلبسه من ناصيته حتى أخمص قدميه و بأن يردله صوابه!؟!وهوالذي أمسى يعيش في جحيم الدنيا قبل جحيم الآخرة.وكما جاء في نص روائي سبق أن قرأته :
-إن الفضائل تعرف أن عملها بطيء ومتعثر دوما،بينما الضغائن سريعة فعالة ومدمرة.ولأن العاطفة تبنى دوما بالأفعال التي نقوم بها كما يقول الوجوديون..الموج الذي،وبعد الانتفاخ والتطاول والتعاظم،ينتهي بددا في صخر شاطئ مهجور..
وبذلك تتدحرج كرة الحياة بلا أمل ولا عزاء…

Share this content:





