-تدوينة عبد الرحيم هريوى
أينما نحل؛تحل الكلمات التي استقيناها من مطر الكتب التي رافقتنا طيلة العمر، كي نقول عبرها من لا يستطع أحد أن يقولها غيرنا إلا من كان يحمل مكتبة كذاكرة إضافية ترافقه..ويقال عادة الأسلوب هو روح الشخص عينه لأنه الصورة الجميلة التي يقرأها كل شغوف بالنصوص التي كتبتنا قبل أن نكتبها،لأنها تملأ علينا من قلوبنا ومكمنا ما في صدورنا التي عادة ما تخنقنا إذا ما نحن احتفظنا بها لأنفسنا لعمر طويل..قد يقال بين رهط من الكتاب إن أسلوب كتابتي لا يروقني بل أريد أن أكتب بما هو أجود منه .لكن الحكم عن الأصوات العذبة والكلمات هي كل العيون والآذان التي تقرأ وتنصت.. وكل من يقرأ لذلك عبر ظل كلمات تعكس شيئا من روحه النقية الطاهرة..لقد قال الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي في روايته” رأيت رام الله” أصعب ٱمتحان للشعر هو أن يجد نفسه في مجمع من رهط من بني البشر لا علاقة لهم لا بالأدب ولا بالشعر.. وفي هكذا موقف؛ نشارك الكاتبة المحلية” لطيفة لبريز” لحظات الوجع حين يكون الفراق الأكبر،فلا يقدر ذاك إلا من فقد من كان له السند والظل والحامي من صهد الطبيعة والبشرإنه الوالد والأب والمربي والمؤنس.ولذلك فكر أجدادنا بلغتهم العامية عبر الأمثال عن لحظة الفراق لأعز ما للإنسان في هذا الوجود ” إلى مات باك توسد الركبة وإلى ماتت أمك توسد العتبة”

-التدوينة الفيسبوكية للكاتبة المحلية لطيفة لبريز..
زرت قبر أبي وبكيت كما لم أبكي من قبل لم أدرك السبب : أهو الاشتياق..!؟ أم الحاجة لتلك الروح الطاهرة..!؟ هل علم بزيارتي.. ؟!؟هل وصلته دعواتي..؟!أسأل الله الذي لم يشبعني منه في الدنيا أن أعانقه عناقا طويلًا يزيل وحشة الفراق الموجعة. أخبرته بكل شئ عني. كلمته كثيراً، و بُحْتُ له بكل ما يجول في فكري وخاطري. أخبرته أن قلبي لازال موجوعا برحيله، وأنه سيبقى أغلى إنسان على قلبي،يستحيل نسيانه سيظل حاضرا في قلبي مهماأخذه الغياب مني..غفر الله لك ياأبي مغفرة تسع هذا الكون بأكمله. ورحمك رحمة يتعجب منها أهل السماء والأرض، وجعلك من عباده الصالحين وجميع أموات المسلمين.

Share this content:






