لا توجد قيمة أخلاقية أعظم من الإنسانية” كورت فونيجت
تجسد عبارة “لا توجد قيمة أخلاقية أعظم من الإنسانية” المنسوبة للكاتب الأمريكي كورت فونيجت (Kurt Vonnegut) جوهر فلسفته التي تضع اللطف، والتعاطف، والمسؤولية الفردية تجاه الآخرين فوق أي معتقدات جامدة أو إيديولوجيات، مؤكداً على الطيبة الإنسانية كأسمى الأخلاق -مقتبسات
كل دارس للفلسفة سيعرف بأن عصر النهضة وعصر الأنوار الذي جعل أوروبا تبني حضارتها العلمية والتقنية وتتفوق على حضارات أخرى بل تستمد منها أسس بنائها الفكري والثقافي العلمي – الحضارة الإسلامية ( الإمبراطورية العثمانية)- تحت شعار – النزعة الإنسانية و العقد الاجتماعي جون جاك روسو والثورة فرنسية هي حركة ثورية هزت فرنسا بين عامي 1789 و1799 .دمت كبيرة في سماء مملكة الحرف . عبد الرحيم هريوى
الإنسانية هي أرقى صفة يتحلى بها المرء، وبها ينبل ويعظم قدره مع نفسه ثم في مجتمعه ومحيطه هي أصالة ذاتية يحثها الضمير الصادق،وتلازمها الروح الصافية، الإنسانية هي أن يشعر الإنسان بغيره ويعطف على كل من حوله.فهي في الدم وليست مكتسبة إنها الفطرة السليمة التي توجه للخير والحق وجميع مفردات المحبة الإنسانية رحمة ونشر الخير ومواقف واضحة،وليست مجرد كلمة تلوكها الألسن وتتباهى بها الجماعات في بياناتها وتصريحاتها التي لاتساوي الحبر الذي كتبت به” الإنسانية” أكثر الروابط البشرية سموا وأكبر دليل على رقي المجتمعات،ولا تتوقف أمام أي حواجز دينية أو عرقية أو فكرية.الإنسانية سلوك العظماء ليس كل من ادعى الإنسانية كان رمزا لها أو بارزا في ذلك، فكم من داع للإنسانية احتاج هو إلى أن يبنِي إنسانيته،وكم من متكلمٍ باسم الإنسانية كانت الإنسانية أبعد ما يكون مما يتظاهر به. إن الإنسان حين يكون إنسانا يزرع في مجتمعه وفيمن حوله تلك الخصلة النبيلة، وذلك الخلق السامي؛ فيصبح في ثمرة فعله سعادة من حوتهم،وحياة من شملتهم،وأُنس من كانت لهم؛لتكون بذلك صورة تعاونية خالدة الذكر باقية الأثر.
الإنسان اليوم يتعطش للإنسانية ويحلم بها منتظرا الليالي تلو الليالي،في هذا الزمن الذي استئصلت فيه من جذور الناس جذوة الإنسانية والكرامة وتوطنت فيهم معاني الأنانية والنفعية فاضحى يعيش في جب عميق تندر فيه مياه الإنسانية والكرامة،وقيمها بالكاد تبوأت مكانها في المستنقع،فهي لا تحتل مكانا في حياة الإنسان جمعاء.فالإنسان اليوم يلهث خلف جمع الأموال وتبوء المناصب مهما يكن وراءها من عدم الكرامة وسلب صفة الإنسانية.
على الإنسان أن يكون رحيما، لأن الرحمة تجمع بين البشر. وأن يكون أديبا، لأن الأدب يوحد القلوب المتنافرة. الرحمة والأدب هما مفتاحا للتواصل والترابط بين الناس فالرحمة لغة القلوب، بواسطتها نتواصل ونفهم بعضنا البعض وصفة إنسانية عظيمة، تجسد العطاء والتفاني في خدمة الآخرين..
قد يصعد الإنسان لدرجة الملائكة إذا ارتقى، ويمكنه أيضا أن ينحدر لدرجة البهائم، بل لأسفل من هذه الدرجة إذا تردى، وهذا ما أعلنه القرآن بكل صراحة. نمو الإنسانية في المرء يوما بعد يوم يشعر أنّ الحالة التي يعيشها تبشّر بالخير ولا يفقد امرؤ شيئا من إنسانيته إلاّ حينما يفقد شيئا من شعوره وإحساسه؛ قيمة الإنسانية تعتمد على عظمة الإنسان وتفانيه في رعاية أخيه.ومن قوانين الإنسانية التبسّم الدائم في وجه الجميع الإنسانية خالية من النفاق والمصالح.

Share this content:






