وتسيل الدموع عن قهر بين جوانحنا أو عن غيره…
الدموع ٱنتصار وطهارة عميقة للروح ..نحن لا نبكي عن قهر بل نبكي لأن الجسد المادي لا يطيق ما نحن فيه وبذلك يتحدى الوجود طاقتنا ونصل إلى الطريق المسدود ولا نجد حلولا في معركة الحياة ..فلا تبكي النساء بل تبكي الرجال والنساء معا،لأن البكاء نعمة من نعم من خلق وسوى وعدل هذا الإنسان ..فقد يقول المرء لنفسه في لحظات ٱنكسار أو ظلم أو قهر أو حين نتواجد في قلب العاصفة والعالم كله لا يرحم ،لا وسيلة للتعبير إلا بواسطة الدموع ..فالدموع تسيل فرحا كما تسيل قهرا وبين الأولى والثاني كما بين الخير والشر ،أبكي للفرحة وأبكي لحزن،وأبكي بخشوع. ولكلتا الدموع حين تسيل على خدودنا طعم ،ولم يذكر عز وجل البكاؤون في سورة التوبة إلا لأنهم عبروا عن خشية وخضوع لأمر من السماء لم يستطيعوا حضوره لفقرهم/فمن هم هؤلاء البكاؤون يا ترى ؟؟ : البكاؤون هم سبعة من فقراء الصحابة رضي الله عنهم ومنهم سالم بن عمير، علية بن زيد، وغيرهم)، نزلت فيهم الآية 92 من سورة التوبة، حيث جاؤوا للنبي ﷺ يطلبون ما يحملهم لغزوة تبوك، فلما تعذّر ذلك، انصرفوا وأعينهم تفيض دمعاً حزناً على فوات الجهاد، فأثنى الله عليهم بصدق نيتهم/منقول
اليتيم حين يبكي يبكي قهرا وفقدا و ألما..
والمنتصر حين يبكي؛ يبكي نشوة الانتصار ،غلبة فرحا وطربا
والمظلوم حين يبكي قهرا..
والمؤمن حين يبكي رهبة وتذكرا وخشوعا..
لذلك فكل عيون تبكي صفة من صفات وأوصاف من الدموع التي تعبر عن حالنا بدل اللسان ..وعن شيء تعيشه ذات الإنسان في حياة تدور كالرحى ولا ترحم أحدا وصدق الشاعر ابن الرومي لما قال :
لا تَلحَ مَن يَبكي شَبيبَتَهُ … إِلّا إِذا لَم يَبكِها بِدَمِ
- في رثاء أبي تمام في الرثاء
كِـلانا بـاكٍ يـا صَـديقَـيَّ مـا لَـنـا// نُـحـيِّـي الـرُّسـومَ أو نُـخَـفِّـضُ الـرَّفـعَـا - ويعد البكاء موضوعاً مركزياً في الشعر العربي، خاصة في الرثاء والغزل، ومن أشهر الأبيات التي تصف شدة البكاء والدموع:
- “إن دموع العين يوم تحمّلوا ** جمال على جيب القميص يسيل”*منقول

Share this content:





