القصة العمياء
كانت تلهث ورائي
و العمر يجري عبر أنفاق الزمان
عجلاته الصماء تتدحرج
لتمزق السكون النفسي
والهدوء البدني
المكتسب عبر السنين
سنابك الصبر الجموح
تهز اليأس الجمود
كعفريت جرح المصباح
ليصارع الليل العاثم
كصخور تكسرت
تتقادفها السيول
تلوثت الفرصة الأخيرة
تحت أقدام الأمل
لمحي يفتش في تخوم الليل
عن نجم مضيء
مشع بريء
كشهب يبتلع المسافات الشاسعة
ويختفي
اليأس يمتص تجاعيد الزمن
كأشباح
تمتد في ليل التعاويذ
صداه كالبرق يتجلجل بنفسي
كصدى الطبول الفارغة
وفوق العيون حواجب حيرى
تنام بلا جفون
رعشات حلم مقيت
تنداح في غيب العقل
تنفض الخبر اليقين
كما الغبار
على وجوه المستغربين
من أين لي العلم بما سيجرى
وما سيكون على الأبواب
من زمرة الأحباب
و كلام بلا إطناب
تساؤلات تبحث عن اليقين
رعشة سكرى تترنح بالأنين
كصوت يزمجر
خلف جوف الظلام
قبل أن يهيج طوفان الحنين
قبل أن تختفي قناديل الليل
عند طلوع الفجر
ركضت خلف مصيري التائه
يزكمني غبار الخوف
رأيتها طيفا
وراء الليل اللاهث
قبل أن تستلد قبلاتي الولهى
على فمها الشاحث
استحلت القصة العمياء

إدريس لحمر
Share this content:





