توبعت؛بٱنتحال صفة شاعرة
سيدة جميلة…راقية…بشعر ذهبي…
وبعيون وسمرة،وكل تفاصيل وروعة جسد يثير عيون المكان
رأيتها في عدةصور …وصورها تتواجد في كل مكان
تبدوا لي جد أنيقة في اللباس والمظهر ولحن في الكلام
وبحكم أني ضالع في تفكيك قراءة شخصية الإنسان
قلت :
عنها ما حكاه لنا محمود درويش عن ٱمرأة عابرة في الأذهان
قلت :
قد تحكي الأيام عنها بأنها لا شك أنها كانت تعيش لوعة الحب والغرام
ولكي تعيد رسم الماضي بلغة الكلام
وجدت نفسها تشتغل في عدة مسلسلات وأفلام
لم يرقها أن تعش بثقافة بالية ومستوى زمان
طرقت جميع الأبواب كي تصعد للقمة بأمان
حصلت على دبلومات وشواهد وكتبت أكثر من ديوان
كانت لا تطيق من يناقشها أو ينافسها في عالم الإستعارة والبلاغة وكاف التشبيه وقراءة لغة الفنجان
وفي يوم من الأيام
وجدت نفسها معلقة بين ذاكرة مجروحة
وحبر وقرطاس وكلمات من شتى أنغام
فأصدرت لها آخر ديوان
واتهمت بعده بٱنتحال صفة شاعرة بقرار من جمعية الأقلام
واستشاط غضبا كل من البراغثة ومحمود درويش وخليل جبران
وحكمت بعدها بالمنع من كتابة الشعر وإصدار أي ديوان
وبعدها شعرت بأن الشعر ليس له موطئ ولا أرض ولا مكان
ولا من يدعمه
ولا من يفهمه
ولا مؤيدين له
ولا قراء ولا سلطان
وأخيرا
اتخذت لها قرارا بأن تهتم بوجوه طالها النسيان
وفكرت في كتابة مذكراتها
وهي في دار العجزة والمسنين بعدما لفظها الشعر
وظلت صورتها معلقة
في واجهة ذاك الديوان

Share this content:




