
تدوينة للأستاذ مصطفى الإمالي -إنزكان
المثقف الذي ينصرف الى ابتداع الملونات البلاغية في وصف مائدة طعام أو وصف جمالية عيني حبيبة أو يتألق في رسم صورة سوريالية أخاذة فاتنة طوباوية لحالة استثنائية، منصرفا عن قضايا مصيرية راهنة لأمته، هو مجرد آلة مهينة لتمييع وضع مأزوم.
المثقف الذي لا يستمد إلهاماته من واقع أمته الداخلي والخارجي هو مجرد بهلوان يتلذذ بهواجسه الذاتية ظنا منه أنها إنجاز غير مسبوق.
الرد عن التدوينة عبد الرحيم هريوى -خريبكة
كلامك في الصميم ،وبلغة القارئ الإنسان،ولا أخالفك الرأي ،المثقف العضوي هو الذي يجعل من النص مادة دسمة لمزيد من الوعي الاجتماعي الثقافي السياسي لدى جمهور القراء .لذلك أقول لك في هذا الصباح ما قاله الأكاديمي المغربي الراحل عبد الكريم غلاب في كتابه ” لا مفهوم للثقافة “الذين يسيرون دائما وراء سراب يحسبونه قريبا،وهو في الحقل الثقافي بعيد.
هل تمتزج الثقافة بالسياسة؟؟
هل تمتزج الثقافة بالسياسة؟؟ ليس هناك مثقف حقيقي لا يمارس السياسة في صميمها ابتداء من سقراط وأرسطو وأفلاطون حتى ابن سينا وابن رشد وابن خلدون حتى برتراند راسل وسارتر وجارودي ،حتى جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وعلال الفاسي
.السياسة ميدان واسع للفكر له فيها تجارب كثيرة ومهمة ومنتجة أعطت للإنسانية الكثير،وفتحت أمام الإنسان طريق المعرفة، وأمدته بوسائل الوصول إلى الحقيقة.بل مكنت الإنسان من إنسانيته التي اغتصبت في كثير من فترات التاريخ .فضاء في مثل رحابة السياسة كيف يتخلى المثقفون عن ريادته؟ كيف لا يستند إلى ثقافة المثقفين وسعة تفكيرهم وحرية أفكارهم؟
لا مفهوم للثقافة – الأكاديمي الراحل عبد الكريم غلاب
لتصبح سيدة العلوم والمعارف، وهي تلميذة للعلوم والمعرفة.إنها الثقافة وكفى..

Share this content:






