كيف يغيّر النجاح علاقتنا بالآخر ؟
حين ينجح المغرب في تنظيم حدث قارّي كبير، فإننا لا نفرح فقط بالإنجاز، بل نعيد تعريف صورتنا عن أنفسنا وعن الآخر.
وعندما تفتقد كل تظاهرة فنية أو ثقافية أو رياضية إلى العنصر الأخلاقي، فإنها تُفرَغ من قيمتها الجمالية، وبعدها الإنساني، ولعلّ الخطاب التشهيري الذي وسم المشهد الإعلامي خلال فعاليات البطولة الإفريقية التي نظمها المغرب بشكل مبهر، وماشابهُ من اتهامات بالتقصير في التنظيم والتشكيك في نزاهة الأطر الكروية، ليس سوى محاولة بائسة لاغتيال فرحة المغاربة الذي أبانوا عن روح وطنية عالية، ليس فقط كلاعبين بل كمشجعين حافظوا على الطابع الحضاري الواعي الذي ترجم قيم مجتمع يؤمن بمعاني التعايش مع الآخر مهما تباعدت المرجعيات والاختلافات الثقافية داخل رقعة واحدة تسمى إفريقيا.
انتهت التظاهرة الرياضية الكبرى، لكن النقاش لم ينتهِ. الغضب، الإحباط، الاتهامات، والدفاع عن الذات… لماذا تتحول مباراة كرة قدم إلى حدث نفسي جماعي؟ ولماذا يصعب علينا أحيانًا تقبّل ما حدث ؟
انتهت التظاهرة الرياضية، لكن وعينا بها هو ما يبقى. فحين نفهم لماذا نغضب، نصبح أكثر قدرة على التحكم في ردود أفعالنا.”
والخلاصة هي أنّ النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بما ننجزه، بل بما نفعله بصورة الآخر في داخلنا.

Share this content:






