في مملكة الكلمات التي تنبض بالحياة..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

كم نعيش كي نحيا حين نرى النجوم لا تغيب ..كم نحتاج من ظل كي يكون لنا ظل نمشي ويمشي يقربنا لأنفسنا..ما أجمل الحياة في زمانها حينما تزهر ورود الصباح ويتساقط فوقها الندى..وكم من قصة و رواية حكتها شهرزاد لشهريار وكم أدرك من صباح حتى يعيش في أحلامه التي جعلت سرد بودلير وموليير لا يعدو إلا ظلا من ظلال شهرزاد..دعونا نكون حيثما نكون ونستثمر في لغة تنشدها حياة الكتاب على وجه كل صفحة بتسويد البياض..كم تكون اللغة في صورة الجمال لما تحضر وتفي بالمدلول والمطلوب..لا يهم عند الرواة أخطاء في جمل عابرة..فلن يغير المعنى منثورا نصبناه في حالة الرفع ولا مجرورا نسيناه بين السطور..المهم عندنا أن نعبر بلغتنا أحاسيس ومشاعر النفوس كي نبلغ سمفونية من موسيقى في مملكة الكلمات التي تنبض بالحياة..

كل كاتب يتأمل ما يحوم حوله من وجوه وأحداث ،يرى الأشياء كلها بنبض الحياة..يشعر بالسعادة حينما يتواجد في محراب الكتابة ويزهد كسوفي في تسطير العبارات وبدون لغته بروحها كي تجد طريقها في سماء واقع الظلام  تنير بسنا ضوء الخير كل عقول تترنح خلف المرجعيات البالية وثقافة  الإنصات ومعظم الناس في العالم لا يستخدمون في الحقيقة عقولهم في التفكير.وهؤلاء الذين لا يفكرون هم الذين لا يستمعون للآخرين كما جاء في رواية 1Q,84 الياباني هاروكي موراكامي 

حينما نكتب لا بد أننا نعرف أن مكر الكتابة بظلالها هومن ينفجر ويتشكل في خيالات الشيطان وليست كرة القدم ودعني أقول كلاما من ما كتبه عبد الكريم جويطي« وعرفت أن الكتابة عراك جدي مع شيء ماكر ومخاتل يطرحك في كل مرة أرضا،دون أن تتمكن أن تنال منه للحظة واحدة.

Share this content:

  • Related Posts

    الحياة ليست عادلة، ومع ذلك ننجب.لأديبة البوغاز سلوى ادريسي والي -خريبكة اليوم – المغرب

    الحياة ليست عادلة، ومع ذلك ننجب. ليس لأننا واثقون من أن هذا الطفل سيغير العالم، بل لأننا لا نستطيع ألّا نفعل. التغيير سردية نُلصقها لاحقاً، حين نلمح بوادر تميّز لم نكن نتوقعه. والكاتب حين يطبع كتابه، يعيش شيئاً من هذه الأبوّة. هو لا يثق بالنتيجة، لكنه عاجز عن الصمت. الكتاب قد يغير العالم، قد يشوّهه، قد يُرمى في مزبلة التاريخ، قد…

    Read more

    في لحظة عابرة بين رؤيتين وبإيجاز عن المثقف والثقافة في وطننا وتدوينة للأستاذ مصطفى الإمالي -إنزكان 

    تدوينة للأستاذ مصطفى الإمالي -إنزكان  المثقف الذي ينصرف الى ابتداع الملونات البلاغية في وصف مائدة طعام أو وصف جمالية عيني حبيبة أو يتألق في رسم صورة سوريالية أخاذة فاتنة طوباوية لحالة استثنائية، منصرفا عن قضايا مصيرية راهنة لأمته، هو مجرد آلة مهينة لتمييع وضع مأزوم. المثقف الذي لا يستمد إلهاماته من واقع أمته الداخلي والخارجي هو مجرد بهلوان يتلذذ بهواجسه الذاتية…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    هندام السياسي ولغة الخبر…عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    هندام السياسي ولغة الخبر…عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    المطبخ الأدبي يجمعنا،بكم وبكن..!عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    المطبخ الأدبي يجمعنا،بكم وبكن..!عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    نص قصير :”تصوير بطل القصة في مشهده الأخير..”عبد الرحيم هريوى- خريبݣة اليوم-المغرب

    نص قصير :”تصوير بطل القصة في مشهده الأخير..”عبد الرحيم هريوى- خريبݣة اليوم-المغرب

    اللغة العربية اليوم في إضراب عن الطعام..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    اللغة العربية اليوم في إضراب عن الطعام..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

     “حسناء”..!!نص قصير جد ممتع للمهندس والروائي هيمنغاوي المفاسيس نور الدين الزرفاوي- خريبكة اليوم – المغرب

     “حسناء”..!!نص قصير جد ممتع للمهندس والروائي هيمنغاوي المفاسيس نور الدين الزرفاوي- خريبكة اليوم  – المغرب

    عين قديمة على الزنقة05 بدرب بوعزة بن علي بخريبكة.يقول روبرتو ارلت الروائي الأرجنتيني “من لم تلهمه الحارة التي عاش فيهالن يلهمه أي مكان آخر في العالم”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم -المغرب

    عين قديمة على الزنقة05 بدرب بوعزة بن علي بخريبكة.يقول روبرتو ارلت الروائي الأرجنتيني “من لم تلهمه الحارة التي عاش فيهالن يلهمه أي مكان آخر في العالم”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم -المغرب