
على أي ؛دعني أبصم برموز اللغة وثقافتها وبلون البياض، الذي يعطي للثلج جماليته قبل الشعور برودته ،ولون الكفن الأبيض الذي نسافر به كآخر كساء وجودي إلى عالمنا الآخر حيث تساءل عنه الشاعر الفلسطيني محمود درويش عن أجوائه ؛وعن لغته وهل هناك وقت فيه للقراءة.. وقال عن تلك اللحظة التي يفترق فيه الجسد عن الروح ،وينفي شاعرنا الموت بروح لغة الشعر، إنما هي أرواح تغير مكان تواجدها .،ويبقى للبياض رمزيته في عالم الجمال، وفي كل مظاهر الجمال في الحياة الطبيعية ،وحين ترى عين الرسام والشاعر الأشجار وهي مكسوة بأزهار بيضاء، وهي في بداية خروج براعمها وتحولاتها الوجودية كي تثمر للإنسان فاكهة من نخيل وأعناب وجنان..
بلون السلام ولون القلوب البيضاء نسافر عبر الحياة ،ونعطي لجمالية الروح ثوبها الإنساني كي نعايش الظلال الصادقة والكاذبة التي تحوم في فلكنا،لكن بياض قلوبنا تحمل دماءًنقية غيرملوثة بالحقد والضغينة والكراهية..فماأسعد الإنسان حينما يعيش بين الملائكة الصغار وبأنفة لغة الانتصار للإنسانية والإنسان..الأدباءوالشعراء والكتاب لا شك أنهم رضعوا حليب الإنسانية رواية وقصة وشعرا وأمثالا وحكايات وكانوا كتبا في استعارة نوافذ مفتوحة على الإيمان بالانتصار للحق وللعدالة الكونية بين بني الإنسان.
Share this content:







