في طريقهما إلى الفضاء التجاري العصري القريب من منزلهما، قطع طريقهما رجل في عقده الرابع يطلب صدقة، تجد كلمات الدعوات التي يلقيها على مسامع الزوجين صعوبة في الانفلات من شدقيه وهو يستجديهما من أجل صدقة. نظر الزوج إلى المتسول فلاحظ سطوة الإعاقة على نصف جسمه، فم أعوج ولسان ينفلت من فمه، رأس مائل نحو اليمين ويده اليمنى تهتز وهي تمسك عكازه، وقدمه اليمنى نصف مطوية نحو القدم اليسرى. رق الزوج لحال المتسول فأخرج من جيبه قطعة نقدية من فئة عشرة دراهم وضعها في يد المتسول اليسرى. في نفس الوقت أثاره هندام المتسول، لاحظ أنه متوافق شكلا وهيئة مع ما يرتديه عموم الشباب، قبعة شبابية وجاكيت حديثة، سروال جينز نقي وحذاء رياضي جيد … انزاح عم طريقهما بعدما حقق هدفه، باستمرار نحو وجهتهما. التفتت الزوجة لأمر ما، فلاحظت أن المتسول استعاد عافيته ولم يعد يستعمل العكاز، بل يسرع الخطو ليلحق بشخص يسير أمامه. مندهشة، لفتت انتباه زوجها بحركة من يدها ليرى ما لاحظت..
– إنه سوي أنظر يسير بخطى ثابتة ..
هكذا عبرت عن ملاحظتها.
تأمل الزوج حركات المتسول فتأكد من ملاحظة زوجته
– شمتنا ولد الحرام..
رد عليها باستياء..
دخلا الفضاء التجاري وهو يعيد في ذهنه مندهشا، ارتساماته عن المتسول وهندامه وإعاقته ومكيدته…

Share this content:



