في الأدب أيضًا يوجد الكاتب النجم والكاتب الاحتياطي، مثل كرة القدم.
لكن المفارقة هنا أنّ النجم في كرة القدم تصنعه مهارة قدميه، ويظلّ اللاعب الاحتياطي في طريقه إلى النجومية ما دام يمتلك الموهبة نفسها، ويجتهد لصقلها.
أمّا في الأدب، فالنجم غالبًا ليس من يملك اللغة الأعمق أو الخيال الأشدّ فرادة، بل من يتقن لعبة العلاقات الاجتماعية، ويجيد اللعب تحت الطاولات المستديرة أكثر مما يجيد اللعب فوق الورق.
الأدب لم يكن يومًا تسجيل أهداف، بل ذائقة، ومعنى، وعمقًا، وفرادة، واحتكاكًا خفيًّا بروح القارئ داخل الزمان والمكان.
إنه ذلك الأثر الذي يتركه النصّ في الإنسان.
أمّا الكاتب الاحتياطي، فيبقى غالبًا خلف خطّ الملعب، لأن نزف الحبر وحده لا يكفي لترقيته من دكّة الاحتياط.
في الملاعب قد تُنصفك موهبتك، أمّا في الأدب فبعض الكتّاب يحرزون الأهداف قبل أن تبدأ المباراة أصلًا… فقط لأنهم أصدقاء صاحب الملعب.

Share this content:




