الحكاية الميتافيزيقية عن تلكم البقرة الصفراء الفاقع لونها في الزريبة..عبد الرحيم هريوى -جماعة المفاسيس -خريبكة اليوم – المغرب

البقرة الصفراء الفاقع لونها التي تسر الناظرين يا سادتنا الكريم عاشت في الزريبة؛ وهكذا على طول؛ فقد عمرت عمرا طويلا ..وما زالت واقفة؛ وهي الآن حية ترزق..!وهناك قد تواجدت..وهناك تواجد طبعا ذاك الفعل الإنساني حينما يرعاها ويطعمها ويسقيها..وحين كبرضرعها وانتفخ وتضخم ..حضر للزريبة من يقبضها من قرنيها حتى لا تنتفض ..وحتى لا تخبط ولا “تشلبط ..”ولا تركل أحدا..وقد حضروا كلهم للزريبة تباعا ..ومنهم من حضر كي يحلبها ليشرب له شربة هنية لا يعطش بعدها أبدا ما دام على قيد الحياة..ومن كانت له شربة في الخفاء، لا يظهر له إلا ظله على حائط كهف أفلاطون..وهناك منهم من يحلب بلا حد ..كي يشرب وقومه وزيادة..وكلما حل فصل الربيع يا سادتنا الكرام؛ واخضرت الأرض.أخذ له صورة تذكارية مع البقرة الصفراء الفاقع لونها التي تسر الناظرين..ويقول لكل قريب كان أو بعيد :-إن البقرة الصفراء في الحفظ والصون يا سادتنا الكريم ويا قوم النبلاء، إننا معكم على العهد باقون وسائرون..تشربون ونشرب…وتناضلون ونناضل ..

-وكلما شعرت البقرة بالهزال واحتاجت للعلف والرعاية.تفرق القوم و تنابزوا بالألقاب وحمي الوطيس ..

-من فعل هذا ببقرتنا الصفراء الفاقع لونها..!؟

-إنه لمن الجاهلين..!

-أشخاص كثر من هؤلاء الحلابون الذين يرضعون ويمتصون ضرعها حتى هزلت..

-مسكينة بقرتنا المناضلة لقد ناضلت بضرعها حتى جف لبنها..!

– وما الحكاية الآن..؟ 

وماذا نحن فاعلون بالبقرة تلك الآن..!؟

– صمت القوم ،ولا مجيب يذكر..

– فهم يتناظرون في شأن نضال البقرة الشريف..

-ونضالهم في ضرعها  بالمص والحب والتجفيف..

– مسكينة تلكم البقرة. التي لم تعد كما كانت تسر الناظرين في زمن كانت فيه تدر الحليب ، فلم يجدوا لها حلا بعدما هزل جسمها؛ وجف ضرعها.. وفي الأخير سلمت أمرها للسماء؛ كي تنال حقها من جديد في العشب والبرسيم الذي حرمت منه بفعل فاعل مجهول ومعلوم..

Share this content:

  • Related Posts

    كم ٱنتظرنا ظلك الحافي ..! وإلى ما تبقى من ملامح صديق قديم..عبد الرحيم هريوى – خريبݣة اليوم – المغرب

    تدوينة للصديق محمد نخال إطلالة بهية أيها العزيز تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وعيدكم مبارك سعيد وكل عام وأنتم بألف ألف خير كم ٱنتظرنا ظلك الحافي ..إلى ما تبقى من ملامح صديق قديم كانت الابتسامة الكبرى موطنه..وكان قلبه كما وصفه محمود درويشأكبر من جغرافية الأرض..والناس معادن وأثمنها المعادن النادرة..سيدي نخال محمد الروائي والشاعر القويم من أصنافها..طبت وطاب ممشى حياة رائعة…

    Read more

    عين قارئ وناقد مغربي على أوراش الكتابة./.عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    أوراش الكتابة؛ قد لا تخلو من جدال أدبي وفني مستمرين؛ ومثمرين أيضا، أي حول من يتقاسم أطباقها الدسمة بمواقع التواصل الاجتماعي يقول الشاعر والناقد المغربي صلاح بوسريف في تدوينة عبر موقع التواصل بالفيس بوك ما يلي أوراش الكتابة، لا تملى فيها المعايير، وليست دروسا في كتابة الشعر أو القصة أو الرواية، بل هي تمرين على الخيال، وعلى اللغة في عرائها الكامل،…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    عين على نص :”صوت الشعر وجماليته في التعبير عن حالة الآخر” صلاح بوسريف في قصائد: “أوَّلُ الصَّدَى”نعيم عبد مهلهل – خريبكة اليوم – المغرب

    عين على نص :”صوت الشعر وجماليته في التعبير عن حالة الآخر” صلاح بوسريف في قصائد: “أوَّلُ الصَّدَى”نعيم عبد مهلهل – خريبكة اليوم – المغرب

    عبر حديث للصورة. وظهور وجه الأديب السيد محمد اللقعة المثقف الخدوم..خريبكة اليوم – المغرب

    عبر حديث للصورة. وظهور وجه الأديب السيد محمد اللقعة المثقف الخدوم..خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب  

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب