
الكتابة لها أراضيها المحرمة، فلا يدخلها إلا الشجعان.

عبارة “لبيك للخطر حينما يناديني” لجبران خليل جبران تعكس روح المغامرة، والشجاعة، والاستعداد لمواجهة التحديات والمجهول بثبات، وتأتي في سياق فلسفي عن الحياة والوجود، حيث يرى جبران أن الخطر جزء لا يتجزأ من رحلة الاستكشاف والنمو، وأن الاستجابة لهذا النداء هي دليل على امتلاك الروح الحرة القادرة على التحرر من الخوف، وقد استشهد بها البعض في سياق الكتابة والأدب، مشيرين إلى أن الكتابة نفسها تتطلب مواجهة الأراضي المحرمة والأخطار، كما ورد في مقال لـ عبد الرحيم هريوى
كل التقدير والاحترام للإنسان والشاعر المغربي “صلاح بوسريف” ونحن ما فتئنا نستفيد من عطاياك عبر هكذا كتاباتك القيمة، ووجهات نظرك المختلفة في عوالم الأدب والنقد والشعر،و التي ما جاءت من فراغ البثة ، بحق، بل موردها الطبيعي من ذاكرة فردية وجماعية وهي عبارة عن” مكتبة” كماوصفتها الأستاذة زهور كرام في سياق مثل هذا الكلام …وما عرفناه عنك من شجاعة و انضباط فكري وأدبي وشعري يواكب عصرنا الرقمي بامتياز .و في سماعك للأصوات كنبي رواية 1Q84 للروائي الياباني “هاروكي موراكامي” ومبدع قصة بلدة القطط .وإذ تبقى من الوجوه المغربية المشرقة- بدون مدح يذكر- بل عبر مؤلفاتك القيمة “نداء الشعر وحداثة الكتابةو مثالب هوميروس والشعر وأفق الكتابة ..وفي صناعتكم للرأي الآخر المختلف في عالمنا الثقافي والأدبي المغربي ،والذي يشوبه ما يشوبه إذ أنه يعرف بعضا من الأشياء الخارجة عن روح اللياقة في عالم الكتابة النظيفة في معاملاتنا البينية في مجتمع ثقافي وأدبي بمنسوب وعي كبير، وكما أن سبق أن قالها ياسين عدنان صاحب نص” هوت مروك “فمثل تلكم الأشياء الخارجة عن النص؛ لا توجد إلا عندنا. لا لشيء سوى لسعي البعض منا عبر طرقهم الخاصة في النفخ القبيح لإطفاء شمعة يحملها مبدع نراهاويراها االقراء في يد قلم يضيء ظلام كهف الجهل والتحجر ...وبذلك ؛يطول الكلام ،فلا بدأن نذكركم في سياق هذه التدوينة بكلام جبران خليل جبران الذي سبق أن استدليتم به في إحدى حواراتكم السابقة “لبيك للخطر حينما يناديني” أي كلما ولجنا أراضي الكتابة فلا بد من استحضارها لشجاعة أقلام لا تقهر ولا تنكسر ولا تتوقف عن إتمام طريق المسير ،فلا يزعجها في عالمها الخاص أي شكل من أشكال ذباب مصطنع .

Share this content:






