السياسي لا يرتاح للمثقف بالقرب منه، لأنه يتضايق بوجوده المشاغب. لأنه يمتلك أسلحة المعرفة والعلم..هريوى عبد الرحيم – خريبكة اليوم -المغرب

-المثقفون هم الذين يمكن أن يغيروا وجه العالم ، من عالم تسوده الأحقاد والمطامع والنزاعات والغدر والخيانة والاستغلال والحروب إلى عالم يسوده السلام والإطمئنان النفسي والأمن الأخلاقي. مفهوم اللاثقافة/ع الكريم غلاب

سئل الشاعر والناقد والأستاذ الجامعي حسن نجمي عن ما تعانيه الأحزاب السياسية المغربية اليوم من فقر وخواء في مشاريعها المجتمعية. فأجابها :

فكيف للمثقف بأن يلج باب مقر حزب ما..؟؟وهناك من يحمل هراوة ويتواجد في الباب .موضحا بأن للمثقف مكانته الاعتبارية والاجتماعية والرمزية يجب مراعاتها و أن تحترم ويعطاها التقدير الأخلاقي والإنساني المطلوب

ومتى كانت الأحزاب السياسية المغربية تفتح نوافذ مقراتها كي يتجدد هواء السياسة بنسيم الثقافة..فأول ما يتم إلغاؤه من الصحافة الحزبية في أوج الانتخابات هي الملاحق الثقافية،كي يوضع مكانها الكائنات السياسية..و لنقرأ كتابا مفيدا للإعلامي والأديب عبد الكريم غلاب عضو أكاديمية المملكة المغربية صاحب نصي ” دفنا الماضي” ” والمعلم علي” فله مأسسة للواقع الثقافي المغربي في علاقته بالسياسة والسياسيين تحت عنوان ” مفهوم اللاثقافة … فمتى كان المثقف مرحب به بين رهط من السياسيين لا ينظرون بعيونهم إلى الأرض،ولا يعرفون الجغرافيا الوطنية إلا في أسابيع الباكور الانتخابي حتى إذا ما انتهى موسم الصناديق الزجاجية انفضوا بجلابيبهم إلى دفء المكاتب المكيفة والطاولات الطويلة المؤثثة بوجوه عمرت  في هاهنا إلى حين ينادي عنهم عزرائيل. وصدق عبد الكريم غلاب حينما يكتب عن مفهوم اللاثقافة “-يكاد المجتمع لا يعترف بالثقافة والمثقفين ولو أخذ ينشيء لها في كل حكومة وزارة هزيلة تنفي التهمة عن الحكومة،أكثر مما تنشر للثقافة رداء .هل  تمتزج الثقافة بالسياسة؟؟

فهل  تمتزج الثقافة بالسياسة؟؟ يجيبنا نفس الأكاديمي المغربي الراحل في نفس الكتاب عبد الكريم غلاب ” مفهوم اللاثقافة ” ليس هناك مثقف حقيقي لا يمارس السياسة في صميمها ابتداء من سقراط وأرسطو وأفلاطون حتى ابن سينا وابن رشد وابن خلدون حتى برنتراد راسل  وسارتر وكارودي ،حتى جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وعلال الفاسي .السياسة ميدان واسع للفكر له فيها تجارب كثيرة ومهمة ومنتجة أعطت للإنسانية الكثير،وفتحت أمام الإنسان طريق المعرفة، وأمدته بوسائل الوصول إلى الحقيقة.بل مكنت الإنسان من إنسانيته التي اغتصبت في كثير من فترات التاريخ .فضاء في مثل رحابة السياسة كيف يتخلى المثقفون عن ريادته؟ كيف لا يستند إلى ثقافة المثقفين وسعة تفكيرهم وحرية أفكارهم؟

Share this content:

  • Related Posts

    هل تعرف من أنت؟ إنك أنا!

    د. سعيد يقطين لا شك أنكم تعرفون مَثَل الفارس الذي أراد لص سرقة رمحه فقال له: «ذكَّرتني الطعن وكنت ناسيا»، وقام إليه وقتله. وجدتني أستحضر هذا المثل، من يقول: أنت أمازيغي، وكل المغاربة أمازيغ، ولا علاقة لهم بالعروبة؟ عندما تقول: أنت هو أنا، تسلبني هويتي الشخصية والثقافية التي صنعتها خلال عدة عقود. إنه اقتحام لمغربيتي الجامعة، وعزلي في خانتك التي تختلقها؟…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    عين على نص :”صوت الشعر وجماليته في التعبير عن حالة الآخر” صلاح بوسريف في قصائد: “أوَّلُ الصَّدَى”نعيم عبد مهلهل – خريبكة اليوم – المغرب

    عين على نص :”صوت الشعر وجماليته في التعبير عن حالة الآخر” صلاح بوسريف في قصائد: “أوَّلُ الصَّدَى”نعيم عبد مهلهل – خريبكة اليوم – المغرب

    عبر حديث للصورة. وظهور وجه الأديب السيد محمد اللقعة المثقف الخدوم..خريبكة اليوم – المغرب

    عبر حديث للصورة. وظهور وجه الأديب السيد محمد اللقعة المثقف الخدوم..خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب  

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب