الكتابة هي لغة الروح، سفيرة العقل، وصوت الفكر الذي لا يموت. هي فن تحويل المشاعر إلى نصوص، والقلم فيها أنف الضمير الذي يبوح بالأسرار. تُعد الكتابة أداة إبداعية خالدة توثق الذكريات وتُخلد الأفكار، مما يجعلها مقاومة للنسيان ونوعاً من أنواع التحرر والتعبير عن الذات …من المقتبسات والجمل والكلمات

حين تكتب حروفك كي تقرأها أنت أولا قبل غيرك ،ولا يهمك إن وجدت قبولا ما أم تم التغافل عنها بطريقة من الطرق ..ولا تلتفت لمن قال فيهم الشاعر العربي : إنهم لا يحسنون إلا طلق الرصاص على رؤوس الكلمات…!!

نحن نكتب حروفنا كي نقرأها نحن الأوائل ونعيد صياغتها وإصلاح أعطابها اللغوية والدلالية ثم بعدها يتم مشاركتها مع الآخر .فقد تعجبه وقد لا تعجبه،فذاك سيان عندنا المهم أننا سلكنا طريقا للكتابة كلها مخاطر ومنعرجات ونمضي بأقلامنا صوب المجهول ،وندخل الأراضي المحرمة ولنا في قولة جبران خليل جبران ما يفيدنا ” لبيك للخطر حينما يناديني” الكتابة أراضيها ملغمة والداخل إليها مفقود والخارج منها مولود،وكل خطوة تخطوها فوق أراضيها فأنت جندي مدجج بأنواع من الأسلحة المعنوية من أسلوب ومعرفة وأفكار وأنت الذي تتواجد في خندق لا يتواجد فيه إلا الأحرار والشجعان ،فأنت لا تبيع قلمك من أجل متاع مادي أو منصب أو شهرة أو ڤيلا وسيارة فاخرة وألوان من موضة لباس حين تساهم في تمجيد من لا يمجد وتختفي كلما هبت الذاريات ،وشعارك” العام زين” .أنت قلم من ألماس لا يراه إلا الأخيار والأحرار ،إذ لا تتوانى في محاربتك للجهل والظلم والقهر والبؤس والاستبداد والفساد وتعري عن الواقع المظلم الذي يتواجد في الإنسان المقهور لشخصية مصطفى حجازي…وفي تمثلاتك للمثالية فلسفية تطلبها عن نظرية الكهف حين تتخلص من الإغلال والقهر النفسي والخوف الفطري ،لكي تخرج بقلمك لشساعة العالم المادي .وتخبر من هم بداخل الكهف بالحقيقة والأنوار التي تتواجد خارج الكهف المظلم.

Share this content:




