تدوينة عبد الرحيم هريوى
وقد سبق لأحد الخبراء الأمريكيين أن قال في إحدى المناظرات في الثمانينات بأنه في قرننا الحالي 21 سيتوفر للإنسان كل ما يطلبه من الأشياء ..ويحقق التخمة من الكماليات لكنه سوف يعيش القلق .فهل هذا القلق سيكولوجي تحمله الذات التي تحولت لآلة مبرمجة عبر شتى أرقام نطلبها في حياتنا.. وفي زمن ثورة سميت بالرقية .
إذن لا سبيل لنا، و نحن الموتى الأحياء، ونحن نحمل معنا أرقاما سواءً في ذاكرة هواتفنا او حواسيبنا او مذكراتنا الصغيرة حتى لا نفقدها ونفقد وجودنا الرقمي في صخب حياة صرنا فيها كروبوتات مبرمجة، وهي السبيل الوحيد لإدماجنا في فوضى الأرقام المبعثرة في حياتنا..
اقتباسات مفيدة لإغناء المنشور
إنه الخبير والمفكر الأمريكي في علم المستقبليات ألفين توفلر (Alvin Toffler)، صاحب نظرية “صدمة المستقبل” (Future Shock) التي وضعها في كتابه الشهير الذي يحمل نفس الاسم عام 1970 وأبرز ما تنبأ به عن إنسان القرن الحادي والعشرين:صدمة المستقبل: تنبأبأن التغير التكنولوجي والاجتماعي المتسارع سيولد حالة من الارتباك النفسي الحاد لدى البشر.والقلق وانعدام اليقين وأكد أن سرعة التغيير ستتجاوز قدرة الإنسان على التكيف، مما سيؤدي إلى إصابته بالتوتر المستمر، والاغتراب والقلق.وفيضان المعلومات: صك مصطلح “الزخم المعلوماتي” أو فيضان المعلومات، محذراً من أن يتعرض الإنسان لكميات هائلة من البيانات التي سترهق عقله.

« تدوينة للشاعرة تورية لغريب »
الحقيقة التي نهرب من مواجهتها :
لقد خسرنا الحياة التي ظننا طويلا أننا نحميها بتوفير وسائل العيش :
– الهواتف الذكية التي عوضنا بها الالتفاف حول مائدة الطعام
– أجود الملابس التي لن تقينا رجفة الشعور بالخواء
– الأثاث الوثير الذي لم يمنحنا لذة النوم
– التضحية من أجل مستقبل أفضل لأبناء أضحوا غرباء
– وسائل التواصل التي أهدتنا مئات الأصدقاء وعشرات الرسائل الباردة، في حين لا أحد يمتلك سعة الصدر لينصت لك.
الخلاصة: امتلكنا كل شيء وضاع فينا الإنسان

Share this content:





