
الخرفان رفضت ما تداولوه من أثمان في نقاش وحسمت الجدال
والخرفان احتجت بشدة
عن سعر بخس
حدد لها بقبة البرلمان
وقد
قال ما قاله
كي يبشرنا بخفض مهول في الأثمان
في سوق الأكباش والخرفان
والخروف المغربي الأصيل ثمنه ألف درهم في كفة الميزان
هذا في معرض الخرفان
الذين يبيعونها للكيلو
وضبط في المكيال
قال ما قاله
إلا وَهْماً من الخيال
لا بل قال ما قاله
إلا خطأً يكون قد قرأه من على مطبوع باستعجال
لا قال ما قاله
إلا سهواً
وأراد أن يقول :
رقما ضخما ثم تشابهت عليه الأرقام..!!
كل الأرقام لها لغة يا حضرة الوزير..!
ولها قصة..!
ولها حكاية..!
ولها خبر يطول أي لسان ..!وكلها نوايا من شتى أحلام
فكيف لا ونحن نسمع من قبة البرلمان
بأن خروف العيد قد تضامن مع البؤساء ثم تقدم بطلب على تحديد سعره بأبخس الأثمان..!!
من يصدق هذا الكلام..!؟!
البهائم لا تنطق ولا تتكلم
ولا تصدر أي بيان
ولكن السريالية لها منطق ورؤية في هذا الزمان
لذلك السريالية تخاطب العقل في ذات الإنسان ولو بلغة الجن والحيوان
لذلك
الخرفان تعاطفت مع قهر تعيشه فئة من بني الإنسان
وتكلمت بلغة المواشي والأنعام
ونحن نعلم أن لغتها لا يفهمها إلا سيدنا سليمان
عليه الصلاة والسلام
لكن لكل زمان عجائبه وساساته ولغة منهم وكلام
دعونا نجعل هذه الحيوانات البريئة كي تدافع عن نفسها في قبة البرلمان
وتعارض باسمها من حدد سعر الخرفان
فكيف للإنسان أن ينوب عنا نحن معشر الخرفان
ويبهدلنا بسعر بأبخس الأثمان
وألف درهم نتناولها علفا سوى في النهار
وأشداؤنا من أصناف الصردي يباع بثمن يعجز عليه نطق باللسان
وتساءل الكاتب بلغة اللسان
وبحفر في عالم الأدب والحيوان
فمن كان يوظف أسماء الحيوانات في نصوصه ويجعلها تتكلم كإنسان
إنه عبد الله بن المقفع
الذي نقل كتاب “كليلة ودمنة” وجعل القارئ يعرف بداهة وذكاء وحكمة الحيوان
و الفرنسي” لافونتين “الذي كتب بعض القصائد الرمزية على لسان الحيوان
كي يعبر بنفسه عن أي ظلم يطاله من عراك بين الأنام
الأنام كلمة عربية تعني الخلق، البشر، وكل ما دبّ على وجه الأرض. وغالباً ما يُقصد بها الناس، وقد تشمل الإنس والجن
Share this content:






