
«تُعد ربطة العنق -الكرافتة- أكثر من مجرد قطعة قماش تُزين الملابس، فهي أداة تواصل غير لفظي تعكس جوانب خفية من شخصية الرجل، ذوقه، ومدى اهتمامه بالتفاصيل، نظراً لموقعها الاستراتيجي في منتصف الصدر.»من المقتبسات
ربطة عنق السياسي وعشوائية اللباس
تعطيك الخبر
رأيته في صورة خيبت آمالي فيه
الخيبة السياسية الكبرى
تظاهرت بالصور وسط الجمهور
كنت أحمل مذكرتي في يدي
وكان قلمي في ٱعتصام
وإضراب عن النطق والكلام
حاولت أن أخرجه من حالة الاكتئاب
بل
حالة من الرفض والعصيان
لم أقدر
حاولت أن أخرجه من الظلام للعلن
كي يرى الناس
ويرى عيلة القوم
ويرى الشخصيات
ويرى كل من في هذا الجمع قد حضر
تكلم معي واشترط على أن يراقب الوضع عن كثب
وأن يزمم كل شيء بأدب
كنت حيث أنا
وكان حيث هو
رأيت ما لم يره الجن الأزرق
الملائكة الصغار ها هنا
يقولون فيه كل شيء قبيح
التفت إلي أحد العيون
تكلمت بلغة لا يفهمها إلا قراصنة الوصف
ألم تنظر إلى ربطة عنقه..يا صاح ..!؟!
تعجبت من ذاك القول..!
سألت:
– وما علاقة ربطة العنق بشخصه..!؟
-ابتسم في وجهي
تغافلني بمكر
وربما عن قصد..
قال:
التربية السياسية يا صاح
قد تبدأ من هذا المشهد
لذلك لا بد من تتبع كامل الوصف
ها هناك يا غبي ماذا ترى..!؟
إنها ربطة العنق
لها علاقة بأشياء كثيرة في عالم السياسة والتموقع على مسافة المجد..
فلا بد أن يظهر ذلك من نوع الأقمصة وطريقة كيفية الربط
فإن كان الرجل السياسي متحكم في أشياء خلف الستار ويمشي زمنه السياسي بطرق ٱحترافية .فترى ذلك في ٱعتنائه بربطة العنق ونوع القميص الذي يشد العيون ويبهر
وكل ذاك مربوط بذاك في التفكير الجمعي ودبلوماسية الحرير والقطن
ونظرة الأمير بلمسة مكياڤيلي بعمق
إذن أرجوك ..
فلا تخاطبني بعد اليوم عن أي سياسي نكرة
أحزمة حذائه في خبر كان..
وفيها كل عشوائية
وأصل جذره من أي ثقافة ميتة
وصداع و خطب ..
ويختار له من الأقمصة ما يعطيك صورة عن أي حال تعيشه أي أرض يطأها بحذائه الأحمق
ويسوس ويدوس على أحوالها بعشوائية وتهور وخبث ..!
فهل تعلم أن ربطة العنق من النوع الحريري الممتاز تتعدى سومتها اليوم ما يزيد عن 3500 درهم..؟!
وحذاء من الصنف الراقي يكون عادة جلده من وبر الإبل تتجاوز قيمته 4000 آلاف درهم…؟!!
وذاك لمن أراد أن يدخل السياسة بهندام العمر ..
فكيف يكون هندام السياسي في صورة رائعة وتبهر
ويكون بها ذاك الفارق بين الخيال والواقع
عند نظرة الآخرين كلما جلس وتفاخم وتكلم
و في الوجوه الحاضرة تبسم بأسنان من عاج ونظر ..!؟!
فحين تجد أن ما يرتديه سياسي نكرة في ذاك الجمع..
وهو يعطيك رمزية ودلالة بلغة التشبيه و تضعه في خانة النقاط المهملة.
وكلما أهمل قيمة ثيابه وتشاهد فيه طريقة بيزنطية في ربطة عنقه العشوائية،يكون لربما أهمل عقله وتفكيره أي شيء إيجابي في حياة تكون بٱسمه، فهو بذلك لا ينتج في سماء وجوده إلا القهر والبؤس والدجر..
والشاعر محمود درويش قالها حين يلهمه الوجوديون بتفكيرهم والمناطقة بلغة العقل
فكل ذلك له ٱرتباط بفكره
وطريقة تدبير لباسه قبل ٱرتباطه بتدبيره أمور حياة عامة الناس
في وجوده السياسي المتقهقر
والغير مرتب بجد.
والعشوائي؛ عشوائية ربطة عنقه وأحزمة حذائه المتعثر
على بساط أحمر لا يمشي عليه
إلا
على رأسه المقلوب بحمق
وفي زمانه الحجري المرتد
يا صاح ..!؟

Share this content:




