الكاتب والشاعر المغربي محمد لقعة كما نراه من حيث لا يرانا ..! هناك بين ثنايا نصوصه المنشورة ..!

بدورنا نغتنم هذه الفرصة المتاحة لنا للتعبير وبصدق، وبما يخالج الذات عبر هذه الكلمات الجامحة لمعنى من المعاني الذي نقصده حينما نشكر سيدي محمد لقعة الذي ظل وما يزال كبيرا في عيوننا ، لتواضعه وإنسانيته و سخائه القيمي والوجداني نحو الآخر كيف كان توجه قلمه وفكره ،وكأنني أعيش الزمن الذهبي للأدب المغربي وفنونه خلال الستينات، وبالضبط بجريدة العلم و ملحقها الثقافي الذي كان ينشطه بشكل فعال الكاتب الكبير والمعروف عند أصدقائه وأعدائه السحيمي عبد الجبار،الأديب والإعلامي والطبيب ورئيس تحرير لسان حزب الاستقلال جريدة العلم ،فهذا الهرم المغربي لقد كان ينشر للكبار من الشعراء والقصاصين والروائيين أمثال محمد الأشعري والقاص المتميزأحمد بوزفور.. وحتى لمن كان يخالفهم الرأي والتوجه الأيديولوجي والسياسي ،فهو كان يرى النصوص وليس أصحابها ، ولكل ذلك وبعضه عبر معاشرة ٱعتبارية، ومن خلال نصوص قوية تفرض نفسها عليك و تشم فيها رائحة العطاء الجميل والإبداع العميق. ونراه بعيون ناظرة مستبصرة ونحسبه بحق من كل الأقلام الحرة،المفعمة بالحياة، والتي تبحث دوما عن إعطاء نصوص بتمثلات فريدة ومغايرة وخيالات أدبية وفنية لا تخلو من الدهشة والخلق والإبداع الشامل والكبير ..!
ولعلك سيدي محمد لقعة نعتبرك بصدق من طينة كتاب دفنوا النرجسية والغرور والأنانية ،ونحس ذلك من خلال تدويناتك وما تتقاسمه لما تكتبه بحب وإحساس إنساني بليغ عبر البيت الأزرق..!
ومهما قلناه..
ومهما حكيناه عن سلوكيات قلم نظيف و ومتفرد في عطائه الأدبي فلن نوفيه حقه، في شأن هذا القلم..!
وسبق للشاعر والناقد المغربي ((صلاح بوسريف )) أن قال: كم أكون سعيدا لما أقرأ شيئا قد كتب عني بواسطة قلم لا أعرفه عن قرب، ولم يسبق لي أن التقيت معه أبدا، بل يكون قد عرفني من خلال نصوصي الذي قرأها ،لذلك ظل يقول النص لا الشخص..! فقد نمر عبر الشخص ولا نصل إلى النص، بل نبقى خارجه لكثرة المجاملة التي نضعها نصب أعيننا ونحن نخوض في قراءة نصوص للكاتب سين أوجيم ،وتربطنا به علاقة صداقة أوزمالة مما يجعلنا نعيش تحت شعار “اكتب عني أكتب عنك..” أي بلغتنا :” اعطيني نعطيك..!
ولعل سيدي محمد لقعة هو الآخر لا تربطنا به إلا صداقة النص وحبه وعوامله عبر المحيط الأطلنطي الأزرق الممتد ..
– ومن قال تكلم كي أراك ..
– واُكتب كي أعرف شخصيتك..
– وكيف تفكر ..
– وبأي طريقة تحكم على الآخر ..
وسيدي محمد لقعة ليس من لا يلبس لباسه الأنيقة إلا في المناسبات الرسمية، وحينما يريد لصورته أن تشع جمالا ورونقا، وسط الضجيج والصخب المصطنع والمفتعل للعابرين أو في مناسبات و تدافعات كل واحد يعيش عالم المعرفة والفكر والثقافة بهذا الوطن العزيز والوطن العربي، ويعرف متى يكون للحضور بهرجة احتفالية وموسمية وترف نوعي، وصدق الشاعر والمترجم المصري الكبير رفعت سلام الذي سكنه الشعر نثرا ونقدا وترجمة..
الكتابة واحساسها ونظم الشعر لديه هو مبرر الحياة والوجود.. و حينما اعتبر الثقافة قبل رحيله عنا لدار البقاء ،في اشتداد موجة الوباء اللعين كوفيد..
الثقافة في مصر وباقي الوطن العربي لا تحتل المكانة المرموقة الواجب أن تأخذها كما بالشعوب الراقية ،الثقافة عندنا هي سوى ديكور.. والمثقفين هم سوى أشخاص زائدين عن الحاجة في وطن العربان ..!
Share this content:






