فكيف يا صاح جعلتنا الحياة وجروح غائرة بأن نكتب بلون دم قلوبنا بدل أن نكتب بلون حبرالمداد وقد تحمل كلماتنا العابرة بمواقع التواصل الاجتماعي أثقالا لا تقدر على حملها الجبال
سبق أن قالها نزار قباني في صورة من الصور الإبداعية في موطن أخر غير ما صرنا إليه في كتابتنا لكن هناك نوع من التشابه
يا وطني الحزين
حولتني بلحظة
من شاعر يكتب الحب والحنين
لشاعر يكتب بالسكين
فكيف يا صاح جعلتنا الحياة وجروح غائرة بأن نكتب بلون دم قلوبنا بدل أن نكتب بلون من المداد …حين تكتب القلوب بلغة الحلم والتحدي الأفقي و بعدما اخترقتها إبر من السموم من طرف من كان في يوم عزيز مصر..دمت قلما يشع جمالا بلغة المثقفة الحاملة لمبادئ الانعتاق والتحرر وقوة الشخصية في مواجهة الذاريات حين تهب وهي تحمل كل خفيف لا وزن له حيث تنكشف الوجوه وتزاح الأقنعة ويظهر ما ظل يحاك في الخفاء.ولجمال ما كتب بلغة القلب وروح الإنسانية وتكريما لتدوينة ذات مغزى ورسائل من جروح غائرة،ونحن نقلبها ذات اليمين وذات الشمال فلا تشم منها إلا رائحة السكوت بكرامة الصمت
قد تكون الكلمات قليلة ومختصرة لكن تحمل روح كاتبها ..النصوص تحتاج منا أن تكتبنا قبل أن نكتبها..فقد نجد أنفسنا في لحظات نكتب أشياء لا تحملها الجبال لثقلها ووزنها..لذلك عادة لا يكون مرورنا عبر ما يتم تدوينه لأشخاص بمواقع التواصل الاجتماعي مر الكرام فلا بد أن نحرص على ما يثير فضولنا في قراءة بعمق ما يكتبه البعض وكأنني بابن رشيق فكيف أن نعبر للمعنى دون اهتمام باللفظ فكلاهما جسد واحد ولهما روح واحدة يتشاركان فيها..
واليوم أثارتني هذه التدوينة لقلم نسائي محلي.. وهي تحكي ما تحكيه من أشياء عن ظلال خفية تجعل القارئ على رمال متحركة من كلمات عذبة تبعث أكثر من رسائل للجهة الأخرى لذلك عمدت أن نشارك قراءنا الكرام بعض التدوينات مما تنشره الكاتبة المحلية لطيفة لبريز في مواقع التواصل الاجتماعي إكراما لقلمها الجريء الذي ينفرد بميزة لا تتوفر عليها كل الأقلام التي تجرب لنفسها مساحة الكتابة للجماهير المتعطشة للنصوص الفريدة من نوعها والتي تحمل أشياء كثيرة لا توجد في باقي النصوص التي تتقاذفها أمواج مواقع التواصل الا جتماعي من كل جانب ..ولا شيء يأتي من فراغ فالكاتبة تحمل ثقافة كتب ونصوص كثيرة ظلت ظلالها تكسو قشرة من ذاكرتها تعود إليها عند كل كتابة جديدة .وصدقت الناقدة والأديبة المغربية زهور كرام حين قالت هناك من يحمل معه ذاكرة عبارة عن مكتبة متنقلة …

تدوينة للكاتبة المحلية لطيفة لبريز
01//نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية للكاتبة لطيفة لبريز:
لطيفة لبريز اشتغلت بالتعليم الخاص لسنوات،وهي ناشطة جمعوية وحقوقية.قد عملت كمنسقة اقليمية للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمعرب ثم رئيسة اللجنة التحضيرية لجمعية الدفاع عن حقوق الانسان،كما أنها ناشطة في مجال الرفق بالحيوان…
02//مقتطافات مختارة من بعض التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للكاتبة لطيفة لبريز.
لست غافلة عما يدور من حولي، ولا مما يحاك في الخفاء… غير أني آثرت الصمت، حفظا لود كان يوما عزيزا...فلا تظن سكوتي جهلا، ولا صبري غفلة؛ إنما هي رقة نفس تأبى أن تقابل الخدش بالخدش...لكن، لكل صبرٍ منتهى، ولكل وداد حد… وحين يمس الكرامة، لا يبقى للصمت معنى.
ليس كل ما ينشر يستحق أن يرى، فبعض النفوس حين تعطى منبرا، لا تظهر إلا ما خفي من سوء معدنها...حين تتحول المنصات إلى مرايا مكشوفة، ينكشف البعض لا بأجمل ما فيهم، بل بأثقل ما يحملون من قبح...هناك من جعل من فضاء التواصل ساحة لعرض عيوبه، ظنا منه أنها جرأة، وهي في الحقيقة افتضاح...ليس كل انكشاف صراحة، فبعضه سقوط في أعين من يعرفون قيمة الستر...من عجز عن تهذيب ذاته، نشر فوضاه على العلن وظنّها حرية./.✍️لطيفة لبريز

Share this content:




