رأيته واقفا
كان وحيدا شاردا
كان لوحده
وكان يكلم نفسه
وكان يتحرك ببطء شديد
ويعد المسافات التي يسافر عبرها
ثم يتوقف
كان يحمل جرابا على ظهره
تابعت مسيره حتى ٱختفى ظله
قلت مع نفسي:
لعله كان يلعب لعبة السؤال الوجودي
وهو ما برح يبحث له عن هويته ..!
وعن جذور..!
وعن ٱسم..!
وعن أي قشة تعيده للبر
كنملة تتلاعب بها الرياح
على سطح ورقة شجرة
قلت بمزيد من التأمل :
لعله ضيع في غفلة منه كل شيء
ضيع ذاكرته..!
ضيع موطنه الأصلي..!
تخلص حتى من ٱسمه ..
كما تخلص منه من قبل الشاعر محمود درويش
وهو يتساءل :
من أنا..!؟
ومن أكون..!؟
وأظنه لم يفرح اليوم مثلنا بأضحية العيد
ولم ينتظر من أحد أن يبارك له العيد السعيد
وهو منفصل عن عالم حقيقي يعيشه بطريقته
إذ أنه يتواجد في عالم أمواج تتقاذفه
وسط شبه حياة يعيشها
انتهيت من كتابة النص وعيني ؛ رصدت ظل رجل غريب ..من بعيد.!!
Share this content:




