لمن نكتب حروفنا يا صاح.. !؟!لربما لأنفسنا أولا..

حين تكتب حروفك كي تقرأها أنت أولا قبل غيرك ،ولا يهمك إن وجدت قبولا ما أم تم التغافل عنها بطريقة من الطرق ..ولا تلتفت لمن قال فيهم الشاعر العربي : إنهم لا يحسنون إلا طلق الرصاص على رؤوس الكلمات…!!

نحن نكتب حروفنا كي نقرأها نحن الأوائل ونعيد صياغتها وإصلاح أعطابها اللغوية والدلالية ثم بعدها يتم مشاركتها مع الآخر .فقد تعجبه وقد لا تعجبه،فذاك سيان عندنا المهم أننا سلكنا طريقا للكتابة كلها مخاطر ومنعرجات ونمضي بأقلامنا صوب المجهول ،وندخل الأراضي المحرمة ولنا في قولة جبران خليل جبران ما يفيدنا ” لبيك للخطر حينما يناديني” الكتابة أراضيها ملغمة والداخل إليها مفقود والخارج منها مولود،وكل خطوة تخطوها فوق أراضيها فأنت جندي مدجج بأنواع من الأسلحة المعنوية من أسلوب ومعرفة وأفكار وأنت الذي تتواجد في خندق لا يتواجد فيه إلا الأحرار والشجعان ،فأنت لا تبيع قلمك من أجل متاع مادي أو منصب أو شهرة أو ڤيلا وسيارة فاخرة وألوان من موضة لباس حين تساهم في تمجيد من لا يمجد وتختفي كلما هبت الذاريات ،وشعارك” العام زين” .أنت قلم من ألماس لا يراه إلا الأخيار والأحرار ،إذ لا تتوانى  في محاربتك للجهل والظلم والقهر والبؤس والاستبداد والفساد وتعري عن الواقع المظلم الذي يتواجد في الإنسان المقهور لشخصية مصطفى حجازي…وفي تمثلاتك للمثالية فلسفية تطلبها عن نظرية الكهف حين تتخلص من الإغلال والقهر النفسي والخوف الفطري ،لكي تخرج بقلمك لشساعة العالم المادي .وتخبر من هم بداخل الكهف بالحقيقة والأنوار التي تتواجد خارج الكهف المظلم.

Share this content:

  • Related Posts

    للمثقف مكانة اعتبارية في المجتمعات الراقية..والزهد في محراب الكتابة …عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    دعني لحظة أعود بك عبر ذاكرة زمانية ومكانية لواقعة وقعت لي وشعرت حينذاك بقيمة القلم حين يحبك الناس بعفوية وبدون مجاملة ،لم يربطك بهم إلا الحرف وشعابه ..وأنا أتجول في رحبة بالمدينة الفوسفاطية بخريبكة إذ يعرض فيها كل شيء قديم ،مستعمل ، وخاصة ما يتم حمله من” سقط متاع” بديار المهجر بإيطاليا..فقدم عندي شخص لا أعرفه بالمطلق، وسماني باسمي ،وشكرني على…

    Read more

    في الأدب أيضًا يوجد الكاتب النجم والكاتب الاحتياطي، مثل كرة القدم..خريبكة اليوم-المغرب

    في الأدب أيضًا يوجد الكاتب النجم والكاتب الاحتياطي، مثل كرة القدم. لكن المفارقة هنا أنّ النجم في كرة القدم تصنعه مهارة قدميه، ويظلّ اللاعب الاحتياطي في طريقه إلى النجومية ما دام يمتلك الموهبة نفسها، ويجتهد لصقلها. أمّا في الأدب، فالنجم غالبًا ليس من يملك اللغة الأعمق أو الخيال الأشدّ فرادة، بل من يتقن لعبة العلاقات الاجتماعية، ويجيد اللعب تحت الطاولات المستديرة…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    لمن نكتب حروفنا يا صاح.. !؟!لربما لأنفسنا أولا..

    لمن نكتب حروفنا يا صاح.. !؟!لربما لأنفسنا أولا..

    للمثقف مكانة اعتبارية في المجتمعات الراقية..والزهد في محراب الكتابة …عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    للمثقف مكانة اعتبارية في المجتمعات الراقية..والزهد في محراب الكتابة …عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    في الأدب أيضًا يوجد الكاتب النجم والكاتب الاحتياطي، مثل كرة القدم..خريبكة اليوم-المغرب

    في الأدب أيضًا يوجد الكاتب النجم والكاتب الاحتياطي، مثل كرة القدم..خريبكة اليوم-المغرب

    “الثمن”سرد حكائي لقاصة البوغاز المتميزة« سلوى ادريسي والي » خريبݣة اليوم -المغرب

    “الثمن”سرد حكائي لقاصة البوغاز المتميزة« سلوى ادريسي والي » خريبݣة اليوم -المغرب

    «الحياة ليست دائما كما تبدو من بعيد..» كتابة راقية لقلم لطيفة لبريز-خريبݣة اليوم – المغرب.

    «الحياة ليست دائما كما تبدو من بعيد..» كتابة راقية لقلم لطيفة لبريز-خريبݣة اليوم – المغرب.

    أي قصةعمياء تلك التي ينشدها خيال شاعري عبر سرد شعري للشاعر المغربي إدريس لحمر..!؟خريبݣة اليوم – المغرب

    أي قصةعمياء تلك التي ينشدها خيال شاعري عبر سرد شعري للشاعر المغربي إدريس لحمر..!؟خريبݣة اليوم – المغرب