الرأي الآخر عبر العالم الأزرق..

الرأي الآخر عبر العالم الأزرق..إذا كانت الحرية عند “كانط” ترادف العقل المنتصر،الذي استطاع أن يسيطر على ذاته والكون،فإن الحرية عند الوجوديين تساوي الذات المجاهدة التي تجد نفسها فريسة لنفسها وللعالم ،فتحاول جهد طاقتها أن تحقق حياتها بوصفها صنيعة يدها..*01

وأنا أقرأ هكذا تدوينات للمنشور،وليس في نيتي؛ ولن يكون ، بأن لا نحترم الرأي الآخر،لأن ذلك حق طبيعي كالقراءة والكتابة معا..وإن إبداء الرأي بكل حرية ،الشيء الذي لا ننتبه إليه في بعض الأحيان، أو عادة في مجال عالم كتاباتنا للنصوص على اختلاف نوعيتها وموادها . هو القولة اليونانية:« اكتب كي أراك..!؟» ولا أقصد هاهنا بالضبط وجهة نظرك ،بل نوع الخطاب الذي تحمله،وتؤمن به بحق رب السماء..!!و بمعنى أوضح جدا ؛ نوعية الخطاب للنص المقروء والمكتوب معا..! – هل هو خطاب يهمن فيه الأيديولوجي أم السياسي أم الرياضي أم القيمي و الديني أم الثقافي أم الفكري و فلسفي..؟!؟!

لكن الكتابة نراها عموما بمرآة صاحب قلمها ،وبحجم عقل صاحبها أيضا،وهاهنا تطرح جملة من الأسئلة لتصور عمق أفكار وخيال الكاتب ” المدون ” ومنها مثلا :

-كيف يرى صاحبها الأمور..!؟ 

-وكيف يحللها وبأي طريقة ومنهجية علمية إن وجدت.!؟! 

– وكيف يرتب أفكاره عبر تلك الكتابة ..!؟

– وهل له شيء من الوعي الثقافي و المجتمعي الذي يحلل به الوقائع والأحداث والمشاكل بطريقة منهجية -عقلانية.. !؟

– أم هي سوى هدرة وحشو في الكلام من أجل الكلام!؟ 

– وهل هناك بين جمله وعباراته التي يدون أي منطق عقلي في التفكير السليم!؟! 

وهل ذاك التفكير إن وجد تغلب عليه العاطفة وتحكمه بدل العقل أم العكس صحيح !؟ 

  • وهل  نرى من خلال ما يرمي إليه ،من معاني ودلالات ،لا تتجاوز حدود البئر الذي تعيش فيه السلحفاة ام عكس أختها السلحفاة البحرية التي تعيش في فضاء اللانهائي..!؟! 
  • وهل يمكن أن ننسب أفكاره لعالم البر أم البحر بين السندباد البري والبحري!؟ ومع هذا وذاك يبقى وجود الإنسان،ونمط تفكيره،ورؤاه حسب تكوينه الثقافي والفكري ووعيه المجتمعي..ونوع الثقافة الضاغطة التي تهيمن على مستوى وعيه وثقافته!؟! – وفي زمن الثقافة الورقية وعيش الإنسان المغربي المثقف بين الأوراق والكتب،كنا نقول واش بنادم مسكول ولا والوا..ولا نعني بها القراءة والكتابة ،بل “واش دماغوا خدام ولا في عطلة مفتوحة..!!
  • وصباحكم نسيم عليل،وورد جميل ..
  • إحالات *01/ مشكلات فلسفية الدكتور زكرياء إبراهيم

Share this content:

  • Related Posts

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    الرمزية لدى الكاتب في انتقاء وحضور بعض الأشياء والأشخاص والفضاءات في النصوص الأدبية لا يكون اعتباطيا ولا تلقائيا بل لحاجة النص قبل الكاتب كي تساهم في انتعاشة لروح النص نفسه وصدق خرشوف الروسي كلما حضر المسدس في نص فلا بد من إطلاق الرصاص وجاء في نص ياباني 1Q84 هاروكي موراكامي :”فأنت لا تفهم مشاعر المرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”…

    Read more

    الثقافة المغربية بين محجتين: ثقافة الإكليروس وثقافة رقمية جديدة من وراء حجاب إلكتروني..! عبد الرحيم هريوى- خريبكة اليوم – المغرب

    الثقافة هو هذا الكل؛ الذي له ارتباط بالإنسان في حياته وتاريخه وطبيعته وفكره ومستوى عيشه،وطبخه،ولباسه،وأعراسه وعمرانه..إلخ ولنا أقسام من الثقافة على المستوى الجغرافي محلية ووطنية وعالمية..ولنا أيضا الثقافة الشعبية لعموم الناس،والثقافة العالمة الخاصة بالنخبة من المجتمع، ونخص منها العلماء والأدباء والشعراء والكتاب والإعلاميين والمفكرين والفلاسفة والسياسيين .إلخوأما الثقافة الآن؛ والتي تكتسح العقول، وتنمي الأفكار، وتساهم في وعي الوعي في النظرة والسلوك…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب  

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب  

    «حياتنا ما تبقى من أحلام الغد..!»عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم – المغرب

    «حياتنا ما تبقى من أحلام الغد..!»عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم – المغرب

     الزفت الأسود في المزاد العلني للأصوات..عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم -المغرب

     الزفت الأسود في المزاد العلني للأصوات..عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم -المغرب