صورة لامرأة شحوب غزى بياضها وجمالهاَ .هذه العبارة البليغة ترسم لوحة أدبية عميقة لامرأة يمتزج فيها جمال النقاء بمسحة من الشجن والضعف الإنساني الرقيق./.مقتبسات مفيدة
ثقة واستهتار
شحوب غزى بياضها وجمالهاَ
فُصِّل من أليافِ ثقتها العمياءْ
صوب النذل جبروته بكمين لهاَ
لما ضاق صدرها بحمل الأعباءْ
استيقظت مذهولة من حلمهاَ
و كرامتها ترنو نادمة بالفضاءْ
تشكو حزنها تنعي في حكيهاَ
ما نالها غيا من تهامس الندماءْ
قصة غرامها العليل و إغلالهاَ
و من هوى الثأر بزهرة الوفاءْ
اجتياح لذكرى ملأى بأسرارهاَ
تندب بزمن ليس فيه عزاءْ
ذكرى حلم غرامها و خذلانهاَ
واجترار ألم في ومضة إغفاءْ
ذات ربيعا كيف أحبها واغتالهاَ
نحر طهر الود بطبيعة خرساءْ
بشاطئ مهجور وارى عفافهاَ
وكيف أدبر مع طيوف المساءْ
بصوته المبحوح راود خدرهاَ
جنى من جمال يوزن بالغلواءْ
أزال عنها مع الثياب جلالهاَ
كأنه برحاب مراقصه الحمراءْ
بصمات طَيْشٍ ما دَرَتْ أشكالهاَ
نفثت سم شهوة حيوانية بلهاء
باحت بقسوة وأبدت آثارهاَ
طار رش شظاها بساحة رعناءْ
صنع ضياع مصيرها أوحى لهاَ
أن لا زلت غريرة برجفة الأنواءْ
نحثت منها لغرامها ثمثالهاَ
فرجع كلحنٌ مرعوشٌ بالأصداءْ
رسم الحب مع النسيم خيالهاَ
ولم يختر لجمعهما أنقى رداءْ
الغدر محى غنجها ودلالهاَ
بالشط تَهاوَى منثور الأشلاءْ
قطع المستهتر لها أوصالهاَ
وطوى شرفا و حب البسطاءْ
اختفى ظله متعمدا إهمالهاَ
تركها عرضة لخطايا حواءْ
آثار الذكرى حملت أثقالهاَ
بكت و شكت لا ود ولا شفاءْ
بالضفاف الزاهيات حكت لهاَ
أنشوذةَ قصةَ و اسْتَهْتَارَ بالوفاءْ
كيف نالَها من هجرهِ ما نالهاَ
وما أصابها من عواصفَ هوجاءْ
ارتدت بثقة عمياء أسمالهاَ
ناجت قلبه المصلوب بالهواءْ
أزال العِفةَ واستطابَ وصالهاَ
و غاب وأدبرَ مع طيوفِ المساءْ
ذبُل ريعان الشباب أمامهاَ
درت انها كانت ببركةٍ من غباءْ
نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ
أخبارها لا تضاهي اخبار النساءْ
فسلَّمتْ للواحد المنتقم مآلهاَ
المولى من له الحكمُ بالسماءْ

بقلم إدريس لحمر
Share this content:






