الشاعرة مريم محمد عبر نص جميل ، تحلق في أجوائها الرومنسية .. قراءة بين السطور :

وقد نتلمس عبد الدراسات النظرية والفكرية بأن هناك تعايش ميتافيزيقي بين الفلسفة والشعر،وهما  في تمازج عاطفي..الشاعر الفيلسوف والفيلسوف الشاعر-أبو العلاء المعري-و بطرق عميقة، حول ما يكتبه من نصوص عبر الخيال والتأمل الوجداني والعقلي والذي يجمعهما عبر التاريخ الفلسفي . – لكن السؤال المهم في بيت القصيدة : 

– فمن أحب الآخر .فهل أم العلوم عشقت عالم الرموز والعواطف بالاستعارات أم العكس..؟ كل شيء في عالم الأدب المكشوف عند الوجوديين يبرر ثقافتهم الأوربية ،لأن اللغة عند رواد الوجودية في مجال الكتابة الأدبية قد  تمتزج بين الفصحى والعامية كي يعقد قران الزواج بين الفلسفة والأدب في زمن سارتر وألبير كامو وسيمون دي بوفوار،وكان الخطاب في النص هو الحريات الفردية المطلقة لكل الأبطال

.فأين يتواجد هذا النص من بين ما خضنا فيه..!؟! 

دور الناقد الأدبي بأن يجيء لنا بما يحمله النص المستهدف من ظلال خفية،فهو القارئ الجيد كالمحرر الأدبي؛ الذي يوجه الكتابة الأدبية بشكل هندسي بيداغوجي وجمالي قبل النشر .الناقد يأول يفسر يحلل ويكشف عن سلوكيات الشخصيات بشكل فني..

 أولا الناقد يبقى قارئ جيدا لا كاتبا جيدا، بل كما يقال الناقد هو سوى كاتب فاشل.لأنه الطبيب المعالج الذي لا يصنع دواءا قط .فهو الذي يستفسر ويسأل ويأول، بل يميط الغطاء عن الشخصيات والأمكنة والأحداث المزينة لفصول النص..ولكي نختصر الطريق نسأل الكاتبة افتراضيا كي نجيب إجابة عاطفية بعمق..فمن هو الذي أحبته الشاعرة .!؟ هل هو بالفعل النصف الثاني الذي كانت من زمان يجسد فارس الأحلام.!؟ ولم تجده إلا بعد الخمسين ..وهو إنسان بجمال، بفتوة صور من خيال..!؟ الرجال أصناف كما النساء..والعين تحتار حينما تختار، لكن القلوب تستجيب وقد لا تستطيب لأن المثل الفرنسي يقول الحب يأتي سريعا وبدون تحية ولا سلام ..!..il ne dit jamais bonjour لكن هل هو حب ام عشق ..أم النظرة تحمل نوعا من الإسقاط لما تحمله الذاكرة الفردية والزمانية والجمالية لدى الشاعرة عينها..ولكن القصيدة الشعرية؛ فلا موطن لها ولا جغرافية ولا جنسية بل هي بدون هوية. ما عدا ما تحمله من أوجاع وأفراح وأشياء جميلة تنثرها كاللؤلؤ عبر الجمل والألفاظ والعبارات كي يستمتع بها القارئ بلغة الشعر.في ذاك الوقت قد يهتم بالمعنى في قوالب شتى تحمله لخيالات فوق خيال الشعراء والشواعر أنفسهم..!  

و لا أعرف كيف وقع ذاك ؛أي ،من خلال مصادفتني عبر ما يتم نشره من النصوص بالعالم الأزرق ،ويكون قد شدني هذا النص عينه بغريزة ما لقراءته ،ومعرفة خفاياه .وكأنني أريد أن أكون قريبا من فارس أحلام الشاعرة مريم محمد ..هذا الرجل الأسطوري الذي تعملق في نصها حينما تنقرض الرجال في زمننا النحاسي. ولم يبق سوى الذكران في زمن التغذية المصنعة وفساد الإنسان وإعلان حربه على القيم الاجتماعية والأخلاقية السوية ..ولنا في زمن التحرر الغربي والمثلية أكبر إشكال تعيشه المنظومة الأخلاقية العالمية ،بين ما نراه فطري وبين ما هو طبيعي وغيره من مستوى السلوكيات الشاذة في القرن 21..والله أستر أمة رسالتها للعالمين سوى أخلاق وقيم إنسانية وفضائل كبرى..!!

الشاعرة مريم محمد

أحببتُه جداً …

لم  يكن حباً عابراً  

و لا حلماً إستيقظتُ منه نديّةَ الجفون .

لم يكنْ طيشَ مراهقةٍ صغيرةٍ تعلمتْ حديثاً كيف تضعُ أحمر الشفاه لتبدو فاتنةً أكبر .

لم أحبّهُ ليكونَ زوجي يوماً ، 

ولا ليشتري أشياءَ منزلي أو يملأ ثلاجتي لحوماً و خبزاً وعصائر .

 لا  لا…لم أحبّه كي يكونَ أباً لأبنائي أبتسم حين من عمله ألقاه .

ولا ليطبطب على كتفي حين أصرخُ الآه .

أحببتُهُ بكاملِ نضجي 

 بكاملِ دفئي

  بمنتهى أنوثتي .

أحببتُه جداَ وأنا الخمسينيّة ُ

التي تعي عالمَ الحبِّ ، وتعلمُ كيف مع الحب يزهرُ القلبُ و كيف بلا سببٍ يتراكضُ النبض ،

و كيف مع  الحبيبِ تبدو  الحياة  .   

لم يكن لي معَهُ موعداً 

لا أعلمُ لماذا كلّ هذا الحبّ 

 كيف بدأ

و لا إلى أين سيصلُ

وكيف سيكون منتهاه ؟ 

أحببتُه جداً جداً

 تعلقتُ به

 وهذا فقط

 ما كنتُ أهربُ منه

 وما كنتُ أخشاه .

الشاعرة مريم محمد دونت مايلي

شرف كبير أن تمر بكلماتي أستاذي السامق …اثريت نبضي ببعض من ضوعك وملأت كوني نجوما تليق بمسراك …جزيل شكري واعتزازي بقراءتك الباذخة التي أضفت على حروفي مزيدا من  الجمال وزادت بهائي وسعادتي…لسموك قوافل ياسمين شامي تكلل هامتك

Share this content:

  • Related Posts

    كم مرة يراك الشعراءوأنت تموت واقفا..؟!؟ عبد الرحيم هريوى – خريبݣة اليوم – المغرب

    كم مرة يراك الشعراء وأنت تموت واقفا..؟!؟ كم مرة يراك الشعراء عبر خيالهم وبلغة شعرهموأنت وحدك في مربع الحياة إذ تموت واقفا.. كم مرة تموت واقفاوفي صمتكم مرة تعيش أوهام العلاوعبر ثروة زائلة تم تكديسهالا شيء يعطيك البسمة وراحة في حياة سعيدةابتعدت عن كل شيء صار في ملككإلا راحة البالإلا الكوابيس التي تتقاذفكوأنت لوحدكحين تفيق مرة مرة من سكرتكاليوم الحياة السعيدة…

    Read more

    شهيدة الشعر والشعراء – عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

      شهيدة الشعر والشعراء..من تكون..يا ترى!؟ شاعرنا وقصيدته – في عشقهما العذري معشوقته هي القصيدة الشعرية ولها لما تملكه من حسن وجمال ألفها وألفته على الدوام حاضرة في خياله الشعري لا تفارقه لحظة.. هي القصيدة الساحرة قلبه المالكة جوانحه هي.. هي في صورتها الشعرية.. وهو..هو.. الشاعر المتيم بها والمغرم بجمالها والمفتون بخيالاتها الذي ألف أن لا ينام  إلا وهي تجتاح أحلامه الكبرى…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    عين على نص :”صوت الشعر وجماليته في التعبير عن حالة الآخر” صلاح بوسريف في قصائد: “أوَّلُ الصَّدَى”نعيم عبد مهلهل – خريبكة اليوم – المغرب

    عين على نص :”صوت الشعر وجماليته في التعبير عن حالة الآخر” صلاح بوسريف في قصائد: “أوَّلُ الصَّدَى”نعيم عبد مهلهل – خريبكة اليوم – المغرب

    عبر حديث للصورة. وظهور وجه الأديب السيد محمد اللقعة المثقف الخدوم..خريبكة اليوم – المغرب

    عبر حديث للصورة. وظهور وجه الأديب السيد محمد اللقعة المثقف الخدوم..خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب  

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب