
ولكل البشرالحق في بيت أبدي
لكنه بلا نوافذ
وبلا شرفات ولا أبواب
وهذا ضجيج الأحياء لا يتوقف
فوق خريطة الأرض
وهو يقابله صمت رهيب في عالم القبور
اليوم الأحياء فوق الأرض
وهم يمشون مطمئنين..
وأما الموتى منهم- فهم من قرون وهم في ظلمات راقدون
تحت الأرض…!!
فهل هم نيام أم مستيقظون..!؟
فهل هم يسمعون ضجيجنا..!؟
وهل يصلهم تطاحننا وتدافعنا الأكبر على كل أشياء فوقها تزول..!؟
وهل يسمعون هدير طائرتنا في أجواء خريطة الأرض
وهي تبيد بني البشر بدون رحمة هنا وهناك..!؟
ونحن أبناء آدم نتقاتل بالليل والنهار
على من يكون الجبار والأقوى فوق الأرض
“وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ“البقرة
وهل الموتى يا صاح..!! يسمعون صخب هؤلاء الأحياء
فوقها وهم بدنيا يفتنو..ن!؟!
وهل يرون من هؤلاء الجبابرة فوق هذه الأرض
وهم في طغيانهم يعمهو..ن!؟!
الأحياء اليوم؛ أحرار
وهم يمرحون
وهم في عيشة ومتعة يتلذذون
ونحن؛ لنا مسكن دائم نحن البشر
لا نوافذ ولا أبواب فيه
بيت ضيق
لا إنارة
ولا ضوء فيه
لا نمارق
ولا زرابي
ولا أفرشة فيه
سقفه أقرب ما يكون لوجوهنا
يسكنه الجميع بعد قضاء عمر السفر
ورحلة المتاع فوق الأرض
أرضيته من أتربة وبرودة ووحشة
تسكنه كل حشرات الأرض..
فأي مصير مؤلم لكل نفس بعد الموت
إلا..
من أتى الله بقلب سليم
إلا..
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ الفرقان
Share this content:




