الحياة ليست عادلة، ومع ذلك ننجب.
ليس لأننا واثقون من أن هذا الطفل سيغير العالم، بل لأننا لا نستطيع ألّا نفعل.
التغيير سردية نُلصقها لاحقاً، حين نلمح بوادر تميّز لم نكن نتوقعه.
والكاتب حين يطبع كتابه، يعيش شيئاً من هذه الأبوّة.
هو لا يثق بالنتيجة، لكنه عاجز عن الصمت.
الكتاب قد يغير العالم، قد يشوّهه، قد يُرمى في مزبلة التاريخ، قد يُحنَّط في رفوف مكتبة لا يزورها أحد.
كل هذا ممكن. لا شيء مضمون.
لكن يبقى شيء واحد لا تمحوه أيٌّ من هذه النهايات:
أنه كان. أن شخصاً ما وُجد، وفكّر، وقال.
كذلك الأمومة.
لا يهم إن جاء الطفل في أحسن تقويم، أو حمل عجزاً، أو عاش مع عاهة لا تُشفى.
بالنسبة للأم، المهم أنه موجود.
كائن متجسّد في هذا العالم.
وهذا وحده كافٍ.

سلوى ادريسي والي/المغرب
Share this content:






