
حينما تُكْتَبُ القصيدة عبر خطوات نَخْطُوهَا
حينما تكون القصيدة مرآة لبشر يكسر كل شيء
يكسر صمت في الحياة
ويكسر الزجاج
في ٱنتظار أن يكسر صوت الليل الأزرق
أولئك ..!
من هم ..!؟
نحن نتواجد الآن بمكان الضحية
أمام بقايا أشلاء جثة قنينة النبيذ
قبل بداية التحقيقات..!
إنها قنينة نبيذ
المسالمة..
وهي التي تساهم في تنشيط البعض
من الكائنات البشرية
ولا أقل ما قاله نيتشه
ونسميهم بحشرات مجتمعية
عبر أسوأ قاموس من هكذا تشبيهات
قتلت قنينة النبيذ غدرا من طرف مجهول
و سنحدد من يكون بعد رفعنا للبصمات
تساءل مخمور
حضر جمع أشلاء الضحية
فكيف تقتل قنينة مسالمة بهذا الشكل
وهي التي تعيدك لعالم الخيال
وتمنحك نفحة من نسيم سعادة
لم تعشها أبدا حين تكون صاح..؟!؟
كيف تقتل قنينة تجعلك تبكي
من حيث لا تدري..؟!؟
كيف تقتل قنينة
تجعلك تبوح للعالم عن كل شيء
من أعماق أعماق كيانك
حين يرتفع مستوى النبيذ في دمك..؟!؟
جثة أشلاؤها ملأت المكان
في أبشع صورة
لم يتم فتح تحقيق بعد
ولم يفتح محضر بوليسي
للوصول إلى الجاني
لم يعط للقنينة وجودها الاعتباري بيننا
وكم تعطيه للبعض من النشوة
وسعادة لأصحابها
وهم في سكرات أخرى
وهم في غمرتهم ساهون
هم كلما أفرغوا نبيدها في جوفهم
منحتهم سكرات ساحرة
ثم أفرغوا غضبهم
على ممرات حيث نتمشي
فأي بشر هؤلاء الذين يدوسون الأزهار..!؟!
هم يحطمون أنفسهم قبل قنينات النبيذ
هم عبث على المؤرخ والأرض والتاريخ
هم ينتقمون من زجاجة يقتلونها أشد قتلة
يكسرون زجاجها
ظنا منهم أنها ماتت إلى الأبد
الزجاجة سكنت عقولهم
وترسخت حياتها
وٱمتزجت بحياتهم
فكيف نكسر زجاجة نبيذ مسالمة في طرقاتنا
قبل أن تكسرها قلوبنا..!؟!
لأنه في الغد سنعود لأحضانها
لعشق نحمله
في طياتنا عنها
إلى أن نصحو من الثمل في غد منتظر…

Share this content:




