أيا زفت…!!
مدينتنا الفوسفاطية
قد طالت غيبتك عن عيوننا وأوصاف أنظارنا
ألفناها شوارع وأزقة مهترئة محفورة في جوانحنا
ونحن مواطنون من درجات وعينات
والسياسة لا ولن تصنفنا
وهؤلاء بين ظهرانينا
ألفناهم جهابذة
في صناديق اقتراعنا
كلما عادوا لن يغادروا ديارنا أبدا
سوف يعودون
كلما فرحوا بنا حين عادوا
وقد جعلوا الزفت في المزاد العلني في أسواقنا
وكلما عمت الحفر شوارعنا
تبسموا ضاحكين من أوضاعنا
قالوا ما قالوه بمنطق السياسة: إن الحفر ليست من أولوياتنا
ولا هي مدرجة من شؤون أوضاعنا
هم رجالات مزاد في العقار و الإسمنت والياجور
وبالسياسة ارتقوا لأثرياء في مدننا
فمن يبيعوننا اليوم وفي الغد وهم الزفت
ورواية أدبية تحكي عن عزوف الزفت
ونحن ننتظره بلهفة وصمت
في كل هبة وعطاء لشوارعنا
وفي أي انتخابات جديدة حين تزورنا
أيا زفت..!!
****
أيا زفت…!!
ما أروع طلتك البهية فجرا في يوم حصادنا
أيا زفت..!!
وعن مدينتا طال غيابك دهرا
ولم تزور ديارنا
وأيا زفت…!!
ما كان لنا عليك من لوعة
ولاصبر حتى تنفخ ريشك عنا
أيا زفت …!!
وأنت بأمر تحط رحالك أينما شئت
و في بعض محطات من شوارعنا
كم أنت مراوغ أيها الزفت
حين
تبحث لك عن أصواتنا
عبر بعض شوارعنا
لماذا لم تأت مسرعا يا زفت؟؟
لشارع المسيرة الخضراء عندنا
ونحن كنا وما زلنا في ٱنتظرناك
كي تصبغ علينا نعمك
وبعدها سوف تصوت عليك بأيدينا وأرجلنا وأفواهنا
كم ظلمتنا يا زفت في ديارنا
ونحن المدينة الثرية بفوسفاتنا
وبالسياسة صرنا الفقراء
و الضعفاء
والمساكين
في وجدنا
لا أحد منكم ومنهم ينصفنا
ولا الزفت أراد طواعية
أن يغلق أفواه حفرنا
وعن مدينتنا الفوسفاطية تكبرت يا زفت
وبأنفة السياسة
غيرت وجهتك
وعظمت..
من لونك الأسود في ديارنا
وصار لك اللون الجميل
والعيون السود
في عقر ديارنا
ما أجمل لونك يا زفت بالسياسة
رغم سوادك
أيا زفت مدينتنا …!!
لقد طالت غيبتك
عن شوارعها وأزقتها ردحا من الزمان
وٱنتظرناك ثم انتظرناك ثم انتظرناك
وأخلفت موعدك في شوارعنا
وظننا بك كل الظنون
وقلنا لا شك بأنك قد مت
و فقدناك للأبد و بدون رجعة
ولطمنا حينها أوجهنا وبكيناك
واشتقنا لك ولعودتك اليوم يا زفت
بعدما أخبرونا ساداتك الكرام بأنك ما زلت على قيد الحياة
وصرنا في انتظارك
وانتظار
طلعتك البهية بأزقتنا وشوارعنا
وما أقبح السياسة
حين تلبس أثواب السواد
وتحكي للساكنة الفوسفاط
حكايات شهرزاد والسندباد
أيا زفت…!!
أمست لك قيمة رمزية
ومذهب وأيديولوجيا في مدينتنا
وأنت تلوح بيديك الطويلتين في ديارنا
و عند بزوغ كل فجر انتخابات جديدة
كان لك المجد والانتصار ضد إرادتنا
وها أنا أراك اليوم
بظهورك البهي بيننا
كم حكاية تحكيها لنا
وكم من خطب تزعزع به حياتنا
ولا شعر نبادلك إلا بشعر من جاهلية سياستنا
أراك عصي الدمع شيمتك الصبر
أما للهوى نهي عليك ولا أمر
و أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ لَوعَةٌ
وَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ سِرُّ
أيا زفتُ
كم من زمان عن ديارنا قد غبت
أيازفتُ
أَلَمْ تر في ظهورك اليوم
غرائب وعجائب
أم بوجودك في زمن انتخاباتنا
خطبٌ ووعودٌ وطلبُ

Share this content:




