لماذا هي ؛سماؤنا اليوم، تجهش باكيه..!؟عبد الرحيم هريوى- خريبكة اليوم-المغرب

لماذا هي ؛سماؤنا اليوم، تجهش باكيه..!؟

ولماذا وجه سمائنا؛ قد تبدل فجأة للونه الأحمر القاني ألما وحزنا..!؟

وصرنا نعيش اليوم في حداد سماوي عارم.. وفي غضب جامح

وملائكة الرحمان شاهدون

نعم ؛هم من الشهود على كبرى الجرائم اليوم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية

وفي مكينة طحن المستضعفيين العزل وبتواطئ مفضوح بلا رحمه ..!

وقد وصلت دماء الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال إلى عنان السماء..!

فلماذا هي ؛سماؤنا اليوم نحن العربان تجهش باكيه..!؟

نعم ؛ تجهش باكيه..!!

واليوم صار بكاؤها الحار.. بكاء دم …!!

والنزيف الروحي الجارف للكيان العربي

فلا مثيل له. فهو تحول لدرجة لاتطاق..!

ولعل البكاء الحار لا يجدي في زمن مات فيه كل وجدان

وكل إحساس إنساني أمام ما يتدفق من دماء

وما أبخس دم العربان اليوم، في زمن القهر والخذلان

ولا لغة اليوم تعلو للجبابرة والفراعنة فوق لغة الغطرسة و التخويف و الإذلال.

وصرنا لما صرنا إليه في زمنهم الرقمي والذكاء الاصطناعي نتبادل لعنة السماء

ونحن لسنا في حاجة للمزيد من الخرجات الرقمية للفقهاء

وبمزيد من الثخمة في الوعظ والفتوى والإرشاد.

ومن هو ذاك الذي يصطف في صف الظلام..!

ولامن يمد يده للأشباح وصفير الرياح..!

وما يفيدنا نحن شعوب العربان لغط الخطاب أمام جبروت القهر وغطرسة الأقوياء وكل هوان

ولا على من هو على باطل وظلال.!؟

ولا من هو على الحق المبين..!؟

ولا من يعطينا المزيد من الدروس ببلاغة وفقه اللسان

ولا من يشير بيديه على خيالات في كل مكان

وأسطورة أشباح في فضاء السماء

وهذا وذاك كله ؛لغط وحشو وهدر بلا استثناء.

ويكفينا نحن ما نصدحه بمرارة القهر بلغة الشعر و الشعراء

ولنا ما لنا من ألم وبدون استثناء

ولنا ما لنا

ولما نملكه من منسوب غضب لامسافة له ولا حد بين الأنام

ونحن نقرأ على وجه السماء كل أسماء ممن قتلوا

وغاب عن تاريخ وجغرافية العربان نسيم الفجر

ونعد كل أسماء القتلى سوى أرقاما ضخمة نحصيها في لائحة المترجلين الراحلين ..

وكل من ماتوا  تحت الردم أحياءا بغدر

فهل نغادرهذا العالم دون أن نحمل معنا الخبر المفرح بالنصر..!؟

وفي ذاك اليوم يخيل لنا أننا كنا نهدي

ونتوقف بقرحة وحزن

وسوف بعدها لن نحلم..!!

ونحمل الألم والبكاء معنا إلى آخرتنا

ومعنا غياب خبر النصر

فهل قدرنا نحن العربان أن نعيش بينهم بدون ظل..!؟!

فهل هو زمانهم الذي يذلنا و يحكم..!؟!

لا شيء فيك يا وطني العربي يوحي بالنصر..!

كل شيء يطبخه الأعداء في جملة واحدة ..والعودة بعدها لآخر السطر

وفي انتظار أن يموت كل وجه حر

وتبقى الغلبة لمن يرفع شارة النصر فوق ظهر الدبابة وعلى الأغوار بالطائرات يهجم

ولا قصيدة للشعر أمست قادرة على الفواجع واللطم

ولا النفس العربية أمست قادرة على سماع أخبار التصفية والقتل والغدر

وهل قدرنا نحن العربان أن نبيت ونمسي في كل هذه المحن..!!

وأن نعيش تحت سقف لا يطاق من الهوان و الذل..!!

ونحن نسمع في أي وقت وحين كل خبر عاجل من المشرق

يشق القلب ويزيد الجرح جروحا غائرة في الصدر

Share this content:

  • Related Posts

    شاعر المدينة الروحية “بأبي الجعد علال حبيبي “في ذات عنوان”خريبكة اليوم – المغرب

    **لم أجدني ذات عنوان **ولكل نص عنوان ..ولكل عنوان بيان ..ولكل بيان ظل من ظلال إنسان..دامت القصيدة لأخي علال ملجأ حين يفيض منها الشوق والحنين وتصير هي الأنس لما تحمله من الجمال جئتُ … وما جئتُ!! لم أجِدْني ذات عنوان.. حين استويتُ شاردا..باردا يحتويني يصقعني قر المكان ولي طَلُّ ذكرى وطَلَلْ وفَقْدُ ظِلالٍ يعتريني …. وبِيسُ كَلَلْ!!! أَلُفُّ الحضور…… خيطان نور…

    Read more

    كم مرة يراك الشعراءوأنت تموت واقفا..؟!؟ عبد الرحيم هريوى – خريبݣة اليوم – المغرب

    كم مرة يراك الشعراء وأنت تموت واقفا..؟!؟ كم مرة يراك الشعراء عبر خيالهم وبلغة شعرهموأنت وحدك في مربع الحياة إذ تموت واقفا.. كم مرة تموت واقفاوفي صمتكم مرة تعيش أوهام العلاوعبر ثروة زائلة تم تكديسهالا شيء يعطيك البسمة وراحة في حياة سعيدةابتعدت عن كل شيء صار في ملككإلا راحة البالإلا الكوابيس التي تتقاذفكوأنت لوحدكحين تفيق مرة مرة من سكرتكاليوم الحياة السعيدة…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    ما وراء الأسماء..هناء ميكو.خريبݣة اليوم – المغرب

    ما وراء الأسماء..هناء ميكو.خريبݣة اليوم – المغرب

    سبق أن قال صاحب “محاولة عيش”محمد زفاف عن الحياة: يجب أن تعاش وللكاتب والأديب علال الجعدوني رؤيته في الحياة الدنيا ..!؟

    سبق أن قال صاحب “محاولة عيش”محمد زفاف عن الحياة: يجب أن تعاش وللكاتب والأديب علال الجعدوني رؤيته في الحياة الدنيا ..!؟

    من تكون تلك التي في صورة حواء..؟ والتي نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ..! بسرد شاعري يبدع شاعرنا المغربي الرقيق كعادته إدريس لحمر-عبد الرحيم هريوى- ريبكة اليوم – المغرب

    من تكون تلك التي في صورة حواء..؟ والتي نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ..! بسرد شاعري يبدع شاعرنا المغربي الرقيق كعادته إدريس لحمر-عبد الرحيم هريوى- ريبكة اليوم – المغرب

    كثيرما تكتبنا قصائدنا في لحظات غضب وضيق…اليوم؛قراءة أدبية وفنية لنص” أنا إنسان..” للشاعرة المغربية تورية لغريب، برؤية لعلي درويش- عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    كثيرما تكتبنا قصائدنا في لحظات غضب وضيق…اليوم؛قراءة أدبية وفنية لنص” أنا إنسان..” للشاعرة المغربية تورية لغريب، برؤية لعلي درويش- عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    في السفر تعب للشاعر الفلسطيني محمود درويش ” أنا مثلهم لا شيء يعجبني لكن أنزلني هاهنا فقد تعبت من السفر” لكنه مفيد في نظر شاعرنا الأصيل الأستاذ علال الجعدوني- خريبكة اليوم – المغرب

    في السفر تعب للشاعر الفلسطيني محمود درويش ” أنا مثلهم لا شيء يعجبني لكن أنزلني هاهنا فقد تعبت من السفر” لكنه مفيد في نظر شاعرنا الأصيل الأستاذ علال الجعدوني- خريبكة اليوم – المغرب

    شاعر المدينة الروحية “بأبي الجعد علال حبيبي “في ذات عنوان”خريبكة اليوم – المغرب

    شاعر المدينة الروحية “بأبي الجعد علال حبيبي “في ذات عنوان”خريبكة اليوم – المغرب