الشاعر محمود درويش يربي الأمل
ونحن نربي الوهم…
محمود درويش فوق أرض فلسطين
يعيش وهو يربي الأمل
ونحن الشعراء في زمن الوعود الوهمية
نعيش ونربي بيننا الوهم
لقد عرفناه؛ ذاك الذي اسمه الوهم
وهو في عمر طفولته
اليوم الوهم شاخ وهرم
وتجعدت أفكاره البالية
واليوم ؛لم يعد الوهم قادرا على أن يلهينا
عن رفع رؤوسنا إلى السماء
وصرنا نبحث للوهم عن سكن
بالقرب من وجودنا في مدينة الوهم
ولكي يعيش بيننا ويعمر طويلا
الوهم نفسه
يأبى أن يعيش بعيدا عنا مهما كان
ونحن الذين نصنع من الواهمين
قبيلة يرأسها الوهم
ونتوهم بأن الذي نراه أزهارا وورودا
وهي أشواك من نبات الصبار والسدر
نباتات برية تنبت في الطرقات بدل الياسمين
وبدون تسويق ولا إشهار
الحفر وهم نتعايش معها في كل مكان
ونتوهم أننا في حلم
نحن نتوهم بأن السياسيين بيننا
يوهموننا بتحقيق المحال
يقول أديب في نص روائي تحت عنوان
” الواهمون…”
لعل حفنة من القمح تشبع كل طاوي
وجائع يتدور في النهار
ويقول سياسي:
ألف أن يبيع للشعب التسويف والوهم
و بحفنة زفت يسد أفواه مملكة من حفر شوارع وأزقة
قبل نزول الظلام
سمعت الشوارع والأزقة الوهم وهو يكذب
تجردت
من كل ثوبها وتعرت
بجنون كي تفضح الوهم
قال السياسي :
بلغة قاموس الوهم
إننا ننتظر توقف نزول الأمطار
ونعدكم بأننا سنقوم بحملة واسعة لمحاربة الحفر
وٱنتشارها في كل مكان..!
نعتذر لكم عن هذا التأخر الغير مقصود في إصلاح الأعطاب
ونحن لسنا من عراب الانتخابات
ولا من يدعم الجرار
ولا الوردة
ولا الشمعة ولا الفانوس ولا الميزان
آه على الميزان
فقد أوصى سيدنا شعيب عليه السلام قومه
بأضرار المطففين في الميزان
ولنا ما لنا من إشباع وتخمة
عبر أوهام في كفة ميزان سياسي
وإيهام الناس بإنجازات بحرية وجوية
عبر طابور من الأوهام
Share this content:






