
فهل ولى زمن الكتاب بلا رجعة..
رفقة أصدقائي الذين لايملون رفقتي ولا أمل أنا أيضا رفقتهم اليومية صحبة الساحرة السوداء ..وعبر أجنحة كتب في مختلف المجالات المعرفية والعلمية ونحن؛إذ نسافر بدون طلب ڤيزا من قنصليات ،ولاحاجة لجواز ولا عناء ولا وعثاء السفر. إذ نتعرف على عادات وأعراف وتقاليد وثقافات شعوب العالم عبر باني الحضارات ” الكتاب” ..
وقد تجلس في أي فضاء اليوم.ولاسلطان يعلو على سلوكنا اليومي قبل النوم وبعده إلا سلطان هواتفنا الذكية التي ألفتنا وألفناها في كل مكان نتواجد.وحتى ونحن في مأتم وفي حضرة تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ..كل واحد أمام شاشته الخاصة وعالمه المفتوح على مصراعيه..
لذلك من الصعب علينا اليوم بأن نعود للكتاب،ونعيد له مكانته ولو باستحياء منه عبر إقامة معارض هنا وهناك ،وتوقيع هنا وهناك وصور رفقته هنا وهناك..
فهل ولى زمن الكتاب بلا رجعة..؟
فهل مات ودفن الكتاب الورقي عن سبق إصرار..؟
نعم ؛ فقد ولى زمان ثورته وأقبل علينا اليوم عبر الثورة الرقمية الجارفة لكل مناحي حياتنا زمن ثورة الذكاء الاصطناعي. وكل شيء في الماضي كان يمشي بسرعة طبيعية ومقبولة وبتؤدة وقد غيرناه كي يمشي بسرعة الألياف البصرية ..
أخبارنا سريعة..
أكلاتنا سريعة..
أعيادنا سريعة..
صلة أرحامنا سريعة..
حياتنا كل أطوارها أمست سريعة..
فرحة زواج أبنائنا سريعة ..
تهانينا في أعيادنا ونجاحاتنا سريعة…
وحتى تعزيتنا عن كل فقيد سريعة…
وصدق الإنجليز في مثلهم القديم :”كل شيء يأتي سريعا يذهب سريعا “

Share this content:






