اُدخلوا مساكنكم ..قصة قصيرة.عبد الرحيم هريوى – خريبݣة اليوم- المغرب

المهم من مقصد الكلام هو لغة التشبيه والاستعارة و البيان..

قصتي من واقع العالم الأزرق..رأيت صورة لظل ٱمرأة على حائط العالم الأزرق، وهي تحمل بعزة نفس وفخر وسمو كعب في تحد مقصود عنوان روايتها الجديدة..تفحصت المنظر بمسح بصري ككل العابرين و بتأمل عميق..وبوصفه “الكاريوكي” أكون قد تأثرت ..وبعدها تسللت للأسفل كي أقرأ نتفا من بعض التعاليق على الهوامش التي جعلت من الظل الوارف لتلك المرأة قصيدة شعر، قد لا يقرأ رموزها إلا من يمتلك ناصية ثقافة لغة البحور وأمواجها ومدها وجزرها وزرقتها..ابتسمت بمكر قارئ فنجان..وحضر لدي حينها قولة الشاعر السوري المشاغب نزار قباني عن المثقفين العرب«نحن الشعب المثقف الذي يمسح الزجاج بالجرائد ويقرأ من الفنجان..و قلت مكلما نفسي : بالفعل؛ لقد كان كل هذا القاموس من لسان العرب من أجل الإطراء والمدح،وهو الذبح كما يصفه أهل الثقى والعرفان ،وهو يطغى بل يغطي على كل تلك المساحات ..وبعدها نزلت للأسفل ودونت بدوري ما جاد به لسان يدي،وبعفوية مطلقة كتبت عن ما رأيت وعن ما فهمت.. وبهدوء عن كل تلك الهوامش انصرفت ..وظننت في قرارة نفسي لربما كل ما دونته لن يروق ذاك الظل الوارف تحت شعار« خالف تعرف» لأنني عن كل ألوان الصباغة والمدح قد قفزت.. وبعد برهة؛ عدت أبحث عن تعليقي. وما كتبت.. و عبر كل تلك المساحات سرحت..وتهت في عالمي الأزرق ،وأنا أنادي أين اختفى ذاك الظل..!وأين اختفى تعليقي هو الآخر!؟ ..هل ابتلعته الأرض ..!؟ فلم أجد له أثرا..ولا سبيلا على صفحات العالم الأزرق مهما بحثت ..وقلت: لربما تم حذف تعليقي وحذف ٱسمي هو الآخر بالكامل من اللائحة بسرعة البرق ..فتيقنت حينذاك بأن خيمة العرس ضيوفها لا يشبهونني في شيء لأنني لا أحمل بطاقة الاستدعاء لحضور مراسيم توقيع تلك الرواية..وفهمت بأنني من لائحة أسماء الأصدقاء قدحذفت..فتبسمت ضاحكا من فعلتها؛ ولسان حالي يقول:« ما قالته النملة لسيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام “ ادخلوا مساكنكم..!!

Share this content:

  • Related Posts

    كم ٱنتظرنا ظلك الحافي ..! وإلى ما تبقى من ملامح صديق قديم..عبد الرحيم هريوى – خريبݣة اليوم – المغرب

    تدوينة للصديق محمد نخال إطلالة بهية أيها العزيز تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وعيدكم مبارك سعيد وكل عام وأنتم بألف ألف خير كم ٱنتظرنا ظلك الحافي ..إلى ما تبقى من ملامح صديق قديم كانت الابتسامة الكبرى موطنه..وكان قلبه كما وصفه محمود درويشأكبر من جغرافية الأرض..والناس معادن وأثمنها المعادن النادرة..سيدي نخال محمد الروائي والشاعر القويم من أصنافها..طبت وطاب ممشى حياة رائعة…

    Read more

    عين قارئ وناقد مغربي على أوراش الكتابة./.عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

    أوراش الكتابة؛ قد لا تخلو من جدال أدبي وفني مستمرين؛ ومثمرين أيضا، أي حول من يتقاسم أطباقها الدسمة بمواقع التواصل الاجتماعي يقول الشاعر والناقد المغربي صلاح بوسريف في تدوينة عبر موقع التواصل بالفيس بوك ما يلي أوراش الكتابة، لا تملى فيها المعايير، وليست دروسا في كتابة الشعر أو القصة أو الرواية، بل هي تمرين على الخيال، وعلى اللغة في عرائها الكامل،…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    عين على نص :”صوت الشعر وجماليته في التعبير عن حالة الآخر” صلاح بوسريف في قصائد: “أوَّلُ الصَّدَى”نعيم عبد مهلهل – خريبكة اليوم – المغرب

    عين على نص :”صوت الشعر وجماليته في التعبير عن حالة الآخر” صلاح بوسريف في قصائد: “أوَّلُ الصَّدَى”نعيم عبد مهلهل – خريبكة اليوم – المغرب

    عبر حديث للصورة. وظهور وجه الأديب السيد محمد اللقعة المثقف الخدوم..خريبكة اليوم – المغرب

    عبر حديث للصورة. وظهور وجه الأديب السيد محمد اللقعة المثقف الخدوم..خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    ولنا في النهاية بيت بدون أبواب..ولنا لباس بدون أكمام..عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم – المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    “فأنت لا تفهم مشاعرالمرأة يا ٱبن أمي وتدعي أنك روائي..!!”عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم- المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    نحوقمة النجاح في هذه الحياة لا ينبني على الغش، ولا على غياب تأنيب الضمير..القلم المحلي لطيفة لبريز- خريبكة اليوم – المغرب

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب  

    قراءة أدبية : الشاعرة تورية لغريب تتواجد كظلال خفية خلف قصائدها…عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب