جروح خلف باب الزمان..
خلف ذاك الباب جدران تَعَرَّى
وفقد كل صباغة من جمال وألوان
ظلت الحَيَّات تعيش بين الأقوار وكومات من الأحجار
في عيش من قهر لوجوه من البشر
كان كل شيء من الماضي السحيق
ذكريات من أحزان وأشجان
مررنا من هناك
ونحن نحمل معنا
ما تبقى من جراح غائرة لم تندمل
كل شيء من بئر الأحزان اغترفناه بقدر
خلف ذاك الباب
يتواجد صمت مطبق
وأحزان تخيم على أجواء المكان
كل شيء يتكلم لغة المكان
والمكان يتكلم لغة الخلاء
كل الأشجار ماتت واقفة
إلا من شجرة الكرم
أبت في تحد للموت بأن تبقى في لونها الأخضر
وما تبقى يحكي لي عن زمانه الماضي
خلف ذاك الباب لا يوجد إلا الصمت المخيف
صمت يكلم الصمت
صمت يكتب على صفحات أرشيف لأعوام وسنين
خلف ذاك الباب المقفل
ظل الزمن لتاريخ مفقود في ذاكرة الحياة
كل الحروب كان يتزعمها أشباح وسط الظلام من الأصوات
صور من الأشياء أو ماتبقى منها
وهي تحمل خيال أشباح من صور أشخاص من هاهنا قد مر
خلف ذاك الباب
لا شيء بقي يحمل نزق من الحياة
افرغ المكان من الحياة
كما يفرغ الإناء بما فيه من ماء يعطي للعشب الحياة
خلف ذاك الباب
حيث كنت طفلا صغيرا وأنا أناجي نجوم السماء
كلما سقطت أمي بنوبة من مرض
لا أعرف اسمه
خلف ذاك الباب
حيث يعاني الفؤاد
مع كل ألم يأتيك بدون إشعار ولا مقدمات
خلف ذاك الباب
تعيش أشكال من الحشرات
وبنت العصافير أعشاشها ولا تأتيها إلا عند غسق الليل
كل شيء هناك يوحي بالموت
لا لغة تتكلم بها الحياة
بين
شعاب من الذكريات

/ اقتباسات /
«الأقوار» ليست كلمة شائعة بحد ذاتها، والمعنى الأقرب لها في المعاجم العربية يعتمد على الكلمة الأصلية التي قد تكون «الأغوار» أو «الأقوار»
الأقوار مكان تتجمع فيه الاحجار
Share this content:







