الكتابة ما دخلنا أراضيها يوما عن طواعية..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم -المغرب

نتجاهل كثيراً ليس لأننا لا نرى بل لأن قلوبنا إرتوت شبعا مما ترى ..لطالما افتعلنا الأستغباء ڪي لا تزعجنا المقاصد نتجاهل لنمنح فرص ابقاء الود لا نريد أن نخسر من نحب ولكنهم يخسرون فرصتهم/تدوينة للكاتبة لطيفة لبريز بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك

صدقنا القول لما قلنا دائما؛ فلا شيء جميل في حياتنا يكون بطريقة ما قد دفعنا يوما للغوص في أوحال الكتابة إلا ذاك الألم المبرح والذي جمعناه مع مر السنين في أعماق أعماقنا. فتحول إلى جروح للذات لم تندمل مهما طال بها الزمان كمرض عضال ..ومهما حاولنا أن نتصالح مع الواقع ومع الذات ،ومع من كان لنا سببا في قتل إنسانيتنا بل أراد تدمير كينونتنا ووجودنا بقلوب رحيمة، وهم ما فتئوا على إصرار القضاء على كل ما تراه  عزيزا على نفسك في هذا الوجود- وما أقبح البشر حينما يبلغ به الجهل  ذاك المستوى العنيف/ المخيف والمربع ويقعد مقعهده الشوفوني في مربعه الأول من حيث ما يبديه من سلوكيات الجهل ،فيصبح شبيها بحشرات مجتمعية على تعبير نيتشه. لكنها حشرات مثل الأفاعي والعقارب تلدغ بلا رحمة ولا تفكير–،وكل الأوجاع التي أتتنا تباعا من أولئك الذين جمعتنا معهم حياة الخبز والملح ،وما كان دخول أراضي الكتابة عن طواعية بل مرغمين يا صاحبي ..!! ولحاجة في نفس يعقوب قضاها ولا من أجل شهرة وسمعة وبرستيج كما ذهب إليه الروائي العربي و الايريتيري حجي جابر .بل من أجل أن ننفض عن ذواتنا غبار المكائد والغدر. وكأني بجبران خليل جبران يقول :”لبيك للخطر حينما ينادي “فلا غرو أن نجد بأن جل الكتابة الأدبية تحمل أحاسيس ومشاعر الكاتب لأن ما الشعر والخواطر والقصة والرواية إلا وتحمل ظلال بطلها سواء عبر أحداث واقعية قد عاشها أو أمكنية وفضاءات ظلت في ذاكرته وكله يسوقه في نصوصه بتلك اللغة الكائن الوجودي أولا و التي يعتبرها الفيلسوف الفرنسي ميرلوبونتي وظيفة من وظائف الجسم، وهي رموز تتواصل بها الذات مع الذوات الأخرى وتتواجد في وجود مشترك في العالم.وللإنسان بنية وجودية تحدد موقفه من العالم .ويقول الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار :” إن التجريب والعقلانية مرتبطان في التفكير العلمي بواسطة رباط غريب أقوى من ذلك الذي يجمع بين اللذة والألم .وفعلا فإن أحدهما ينتصر بالتسليم للآخر

Share this content:

  • Related Posts

    عودة إلى المقهى..وعودة إلى القهوة..الصحافي طلحة جبريل- خريبݣة اليوم – المغرب

    منذ زمن طويل لم أقتعد كرسياً في مقهى لأحتسي فنجان قهوة؛ إذ إن “سنجاب القطارات” لم يعد يعرف مثل هذه الرفاهية.اخترت اليوم مقهى هادئًا، بداخله عدد محدود من الزبناء، ينكبّ كل واحد منهم على جهازه المحمول يكتب أو يقرأ. كنت أرغب في أن أقرأ كتاباً ظل ينتظر دوره منذ سنوات، كتاب بعنوان «هوامش في الثقافة والأدب.. والحب» للكاتب طلال سلمان.اكتشفت أن…

    Read more

    العابرون على صورة امرأة بكلمات عابرة..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم- المغرب

    العابرون على صورة امرأة بكلمات عابرة… تختلف طرق وصف المرأة الفاتنة بين الأدب الكلاسيكي والشعر المعاصر؛ فبينما يركز الوصف الحسي على تناسق ملامحها وتشبيهها بالطبيعة (كالقمر وغصن البان)، يميل الوصف الوجداني إلى تصويرها كطاقة من الرقة والجمال الطاغي الذي يأسر القلب./.من بين أجمل الاقتباسات والأمثال والجمل والعبارات وكأني بهم جميعا قد اتفقوا بسرعة البرق عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك  صدفة…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    ما وراء الأسماء..هناء ميكو.خريبݣة اليوم – المغرب

    ما وراء الأسماء..هناء ميكو.خريبݣة اليوم – المغرب

    سبق أن قال صاحب “محاولة عيش”محمد زفاف عن الحياة: يجب أن تعاش وللكاتب والأديب علال الجعدوني رؤيته في الحياة الدنيا ..!؟

    سبق أن قال صاحب “محاولة عيش”محمد زفاف عن الحياة: يجب أن تعاش وللكاتب والأديب علال الجعدوني رؤيته في الحياة الدنيا ..!؟

    من تكون تلك التي في صورة حواء..؟ والتي نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ..! بسرد شاعري يبدع شاعرنا المغربي الرقيق كعادته إدريس لحمر-عبد الرحيم هريوى- ريبكة اليوم – المغرب

    من تكون تلك التي في صورة حواء..؟ والتي نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ..! بسرد شاعري يبدع شاعرنا المغربي الرقيق كعادته إدريس لحمر-عبد الرحيم هريوى- ريبكة اليوم – المغرب

    كثيرما تكتبنا قصائدنا في لحظات غضب وضيق…اليوم؛قراءة أدبية وفنية لنص” أنا إنسان..” للشاعرة المغربية تورية لغريب، برؤية لعلي درويش- عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    كثيرما تكتبنا قصائدنا في لحظات غضب وضيق…اليوم؛قراءة أدبية وفنية لنص” أنا إنسان..” للشاعرة المغربية تورية لغريب، برؤية لعلي درويش- عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    في السفر تعب للشاعر الفلسطيني محمود درويش ” أنا مثلهم لا شيء يعجبني لكن أنزلني هاهنا فقد تعبت من السفر” لكنه مفيد في نظر شاعرنا الأصيل الأستاذ علال الجعدوني- خريبكة اليوم – المغرب

    في السفر تعب للشاعر الفلسطيني محمود درويش ” أنا مثلهم لا شيء يعجبني لكن أنزلني هاهنا فقد تعبت من السفر” لكنه مفيد في نظر شاعرنا الأصيل الأستاذ علال الجعدوني- خريبكة اليوم – المغرب

    شاعر المدينة الروحية “بأبي الجعد علال حبيبي “في ذات عنوان”خريبكة اليوم – المغرب

    شاعر المدينة الروحية “بأبي الجعد علال حبيبي “في ذات عنوان”خريبكة اليوم – المغرب