لا فرق لنا اليوم بين فريق” الكونغو أوالطوغو أو جزر القمر “فكلهم قد اتفقوا عنوة على إفساد أي عرس كروي ضد منتخبنا وهم  يركنون للدفاع..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

 تابعنا مقابلة المغرب والكونغو أو الطوغو لا فرق عندنا بين الاسمين لكنها مقابلة مملة و رتيبة جدا جدا وبكل معاني الكرة العصرية فهي بعيدة كل البعد عنها، وما تابعناه فهناك فريق وطني يدافع بطريقته الخاصة وهو يحتكر الكرة في الخلف وبدون اختراقات إلا ما هو محسوب على أصابع اليد الواحدة بل أكثر من هذا لا يوجد من يغامر ويفكك الخطوط الدفاعية الصلبة و المتراصة في الجبهة .مما يجعلنا أمام عدة أسئلة تحذيرية قبل وقوعنا في المحظور الرسمي لا قدر الله..

إن في ذلك شؤون أي في عالم كرة القدم في القارة الإفريقية ،.!!

لذلك لا بد من ذكر  الدافع الذي أدى بي إلى  كتابة  هذا المقال حول هذا الموضوع بالذات .وهي سوى تدوينة لصديق قديم ينبهني لخطإ في االاسم ،كما جاء فيها “Mohammed Tahiriالسلام اخي عبد الرحيم . منتخب الكونغو وليس الطوغو”فلما انتبهت للخطإ أردت أن أرد على تدوينته بواسطة كلمات محدود في جمل مختصرة ،فإذا بي أجدني وقد كتب مقالا كاملا،وهاهنا تذكرت مقولة لبودلير يقول في معناها

” نحن لا نكتب كتبا بل هي سوى صفحات معدودة نجمعها فيما بعد كي نحصل في الأخير على كتاب” وسأقوم بالتصويب لاحقا.

فلا فرق لنا بين الاسمين، ماداموا كلهم منتخبات من جنوب الصحراء ، صاروا يلعبون معنا بطريقة بهلوانية في شكلها الرتيب بعيدا على  عالم كرة القدم الحديثة.فكيف يستطيع المشاهد أن يتابع مثل هكذا مقابلة للكرة بهذا النهج الإفريقي العقيم.الفرقة كلها بحارسها أمام الشبكة. ولسان حالهم يقول:” الآن اشربوا بعدها البحر “إنها ماما إفريقيا يا سادة”فكل شيء فيها يمشي للخلف أي للوراء بشكل عشوائي بل بلغة الجهل والتخلف.فما دام الفريق الوطني المغربي يحتل الرتبة الحادية عشر عالميا، فلا بد أن  نخنق أنفاسه على طول ،كمثل من قيد سباحا ماهرا من رجليه ورماه في البحر كي يطلع هل بالفعل يستطيع السباح أم لا ..!!،أو مثل ذلك الطائر الأسطوري الذي كلما قبضته من رجل كلمك بلغة ما تختارها ،فجاء متخلف فقبضه من كلتا الرجلين ،فنهره بلغة ساقطة:” اتركني يا غبي ستكسر قوائمي؟؟.لذلك نجد أن صورة شعوب إفريقيا صنعت منها فرقة ناس الغيوان أغنية على مقاس :وكلمات أغنية “إفريقيا” للفرقة جد معبرة عن بؤس الحياة لدى شعوب تلكم القارة وهي: 

يا الدم السايل

  • المقطع الأول: يبدأ بمخاطبة الشمس، معبراً عن الحزن والألم الذي يرافق أيام إفريقيا، ويتكرر فيه طلب “يا وردة”.
  • المقطع الثاني: يستمر بنفس الروح، ويتساءل عن الأيام التي “ذهبت”، ويطلب المزيد من الإرادة والمساندة (“يا الورد قدامي”/.منقول

وهي تعطينا صورة عميقة ومعبرة عن العنصر الإفريقي الذي نال الإشباع من الفوضى والحروب والجهل والديكتاتورية والإبادة والفقر والاستغلال في ثرواته الباطنية بكل بشاعة، وخيراته الطبيعية من طرف الغرب الاستعماري بزعامة ماما فرنسا،و التي بنت أسس دولتها القوية على حساب بؤس أطفالها وقهر شعوبها ،وأرست في أنظمتها السياسية لقرون من الزمن من يحفظ لها مصالحها على حساب التنمية والانعتاق للإنسان الإفريقي الفقير البائس ولا عجب لما يكتب فيكتور هيغو عن البؤساء لكنهم ليسوا أبناء قارتنا بالأساس و الذين يحملون عبر الوراثة الجينية فيروس سعار الجهل والأمية والتخلف واللاديمقراطية.وهم يتناقلوه عبر الأجيال ..

Share this content:

  • Related Posts

    أسئلة وجودية تحمل ثقافة صاحبها أو صاحبتها..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم- المغرب

    أسئلة وجودية تحمل ثقافة صاحبها أو صاحبتها…الأسئلة الوجودية هي استفسارات عميقة تدور حول المعنى، الغاية، والوجود البشري. إنها ليست مجرد تأملات فلسفية، بل هي تساؤلات حقيقية يطرحها الإنسان عندما يتجاوز إطار المادة ليبحث عن هدفه ورسالته في هذه الحياة..ولنا من الأفكار والكلام والأمثال واللغة المقتبسة ما يشفي غليل الخيال والتفكير معا ./. تدوينة عابرة للشاعرة والأديبة تورية لغريب غالبا… الأشياء الرائعة…

    Read more

     حين يتكلم الصمت ولغة العيون فقط..القلم المحلي لطيفة لبريز-خريبكة اليوم- المغرب

     حين يتكلم الصمت… هناك مشاعر لا تجد طريقها إلى اللسان فتختار العيون وطنا لها وتترك للنظرات مهمة البوح بما عجزت عنه الكلمات..كم من حب عاش صامتا لكنه كان يصرخ في أعماق النظرات وكم من قلب أخفى اشتياقه خلف ابتسامة باهتة بينما كانت عيناه تفضحان كل شيء..إن العيون لها بوح ورقرقة أسمى وأفصح مما قيل أو كتب فهي قصائد لا تقرأ بالحروف…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    مفرداتُ الغياب لا تلائمني للكاتبة هناء ميكو- خريبكة اليوم – المغرب

    مفرداتُ الغياب لا تلائمني للكاتبة هناء ميكو- خريبكة اليوم – المغرب

    ما وراء الأسماء..هناء ميكو.خريبݣة اليوم – المغرب

    ما وراء الأسماء..هناء ميكو.خريبݣة اليوم – المغرب

    سبق أن قال صاحب “محاولة عيش”محمد زفاف عن الحياة: يجب أن تعاش وللكاتب والأديب علال الجعدوني رؤيته في الحياة الدنيا ..!؟

    سبق أن قال صاحب “محاولة عيش”محمد زفاف عن الحياة: يجب أن تعاش وللكاتب والأديب علال الجعدوني رؤيته في الحياة الدنيا ..!؟

    من تكون تلك التي في صورة حواء..؟ والتي نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ..! بسرد شاعري يبدع شاعرنا المغربي الرقيق كعادته إدريس لحمر-عبد الرحيم هريوى- ريبكة اليوم – المغرب

    من تكون تلك التي في صورة حواء..؟ والتي نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ..! بسرد شاعري يبدع شاعرنا المغربي الرقيق كعادته إدريس لحمر-عبد الرحيم هريوى- ريبكة اليوم – المغرب

    كثيرما تكتبنا قصائدنا في لحظات غضب وضيق…اليوم؛قراءة أدبية وفنية لنص” أنا إنسان..” للشاعرة المغربية تورية لغريب، برؤية لعلي درويش- عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    كثيرما تكتبنا قصائدنا في لحظات غضب وضيق…اليوم؛قراءة أدبية وفنية لنص” أنا إنسان..” للشاعرة المغربية تورية لغريب، برؤية لعلي درويش- عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    في السفر تعب للشاعر الفلسطيني محمود درويش ” أنا مثلهم لا شيء يعجبني لكن أنزلني هاهنا فقد تعبت من السفر” لكنه مفيد في نظر شاعرنا الأصيل الأستاذ علال الجعدوني- خريبكة اليوم – المغرب

    في السفر تعب للشاعر الفلسطيني محمود درويش ” أنا مثلهم لا شيء يعجبني لكن أنزلني هاهنا فقد تعبت من السفر” لكنه مفيد في نظر شاعرنا الأصيل الأستاذ علال الجعدوني- خريبكة اليوم – المغرب