أفكار وتأملات-عبر تدوينة عابرة-الشعر يولد من رحم زمانه-ما قيل عن الشعر والشعراء -عبد الرحيم هريوى-خريبݣة اليوم-المغرب

تدوينة عابرة عن نص شعري عابر،ولطوله تساءلت هل بالفعل يستطيع جمهور الشعر والعاشق له أن يتوفر لديه النفس الطويل كي يقرأ اليوم شعر المعلقات ،وها هنا أشاطر الرأي المفكر وأستاذ الفلسفة موليم لعروسي بالرباط لما قال:” بأن زمن المتنبي وشعره لا يصلح لزمننا .حتى ولو كتبنا شعرا عموديا يشبهه ..” فمثلا لما تقرأ لأحمد مطر ومحمود درويش ونزار قباني ومريد ومصطفى البرغوثي حيث تجد بأن الخطاب الزمني – الشعري يخاطبك بل يتقاسم معك النص عينه هموم حياتك العصرية والقومية وظروف بيئتك وقضاياك الحياتية اليومية السياسية والثقافية والاجتماعية أما حينما تغترف من الشعر القديم والجاهلي بيتا فهو من أجل الاستئناس والاستدلال في القول والكلام فمثلا في بعض المواقف نعيد صياغة المعنى للبيت حسب الحدث الواقعي المعاش :

– مات في البرية كلبٌ فاسترحنا من عواه//خلف الملعون جرواً فاق بالنبح أباه.

إذتُستخدم هذه العبارة لوصف وريث سيء في سياق ساخر، حيث أن الجرو استمر في سلوك والده السيء، بل وربما تفوق عليه فيه*منقول

أردت أن أقرأ وسرت لما سارت إليه الأفئدة والعيون ولطول النص تلاطمت في وجهي الرؤى وغابت قراءتي وفراستي في الوقوف على ما أرشدني إليه ابن رشيق في أن لا أعبر اللفظ دون المعنى ونزلت للأسفل ظنا مني أنني في أبيات من المعلقات السبع وهي الأرقى والأشهر من قصائد الشعر الجاهلي التي تميزت بطولها، جودة سبكها، وتعبيرها عن حياة العرب ،ومن إحداها لٱمرؤ القيس أوزهير أو عمرو بن كلثوم وها هنا تذكرت ما أتحفنا به الناقد عبد الفتاح كيليطو في كتابه الجميل” الأدب والغرابة دراسات بنيوية في الأدب العربي”

الشاعر ينطق بالشعر للتعبير عن نفسيته ومتطلبات الزمن الذي يعيش فيه،وعلاوة فإن القدماء قد انتبهوا إلى الدوافع التي تنطق الشاعر فقالوا:

-آمرؤ القيس ينشط لقول الشعر

إذا ما ركب

-وزهير إذا رغب

-والأعشى إذا طرب

-والنابغة إذا رهب

الشعراء كان في وجودهم قبل الفلاسفة ،وهوميروس في عصره كان شاعرا،ومن المفارقة أن الفلاسفة يعشقون الشعر ويكتبونه قبل نصوصهم الفلسفية -.يُعد الشعر مرآة تعكس هموم المجتمع، وتوثق أحداثه التاريخية، وتناقش قضاياه اليومية والسياسية والاجتماعية بصدق. عبر العصور، تحول الشاعر إلى “مثقف عضوي” يفكك القيم السلبية، ينقد الظواهر (كالفقر والظلم)، ويعزز الهوية والمقاومة، مما يجعله صوتاً حياً ووسيلة للتأثير والارتقاء بوعي المجتمع*منقول

Share this content:

  • Related Posts

    أسئلة وجودية تحمل ثقافة صاحبها أو صاحبتها..عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم- المغرب

    أسئلة وجودية تحمل ثقافة صاحبها أو صاحبتها…الأسئلة الوجودية هي استفسارات عميقة تدور حول المعنى، الغاية، والوجود البشري. إنها ليست مجرد تأملات فلسفية، بل هي تساؤلات حقيقية يطرحها الإنسان عندما يتجاوز إطار المادة ليبحث عن هدفه ورسالته في هذه الحياة..ولنا من الأفكار والكلام والأمثال واللغة المقتبسة ما يشفي غليل الخيال والتفكير معا ./. تدوينة عابرة للشاعرة والأديبة تورية لغريب غالبا… الأشياء الرائعة…

    Read more

     حين يتكلم الصمت ولغة العيون فقط..القلم المحلي لطيفة لبريز-خريبكة اليوم- المغرب

     حين يتكلم الصمت… هناك مشاعر لا تجد طريقها إلى اللسان فتختار العيون وطنا لها وتترك للنظرات مهمة البوح بما عجزت عنه الكلمات..كم من حب عاش صامتا لكنه كان يصرخ في أعماق النظرات وكم من قلب أخفى اشتياقه خلف ابتسامة باهتة بينما كانت عيناه تفضحان كل شيء..إن العيون لها بوح ورقرقة أسمى وأفصح مما قيل أو كتب فهي قصائد لا تقرأ بالحروف…

    Read more

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    مفرداتُ الغياب لا تلائمني للكاتبة هناء ميكو- خريبكة اليوم – المغرب

    مفرداتُ الغياب لا تلائمني للكاتبة هناء ميكو- خريبكة اليوم – المغرب

    ما وراء الأسماء..هناء ميكو.خريبݣة اليوم – المغرب

    ما وراء الأسماء..هناء ميكو.خريبݣة اليوم – المغرب

    سبق أن قال صاحب “محاولة عيش”محمد زفاف عن الحياة: يجب أن تعاش وللكاتب والأديب علال الجعدوني رؤيته في الحياة الدنيا ..!؟

    سبق أن قال صاحب “محاولة عيش”محمد زفاف عن الحياة: يجب أن تعاش وللكاتب والأديب علال الجعدوني رؤيته في الحياة الدنيا ..!؟

    من تكون تلك التي في صورة حواء..؟ والتي نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ..! بسرد شاعري يبدع شاعرنا المغربي الرقيق كعادته إدريس لحمر-عبد الرحيم هريوى- ريبكة اليوم – المغرب

    من تكون تلك التي في صورة حواء..؟ والتي نَعَتْ غرامها ثقتها وآمالهاَ..! بسرد شاعري يبدع شاعرنا المغربي الرقيق كعادته إدريس لحمر-عبد الرحيم هريوى- ريبكة اليوم – المغرب

    كثيرما تكتبنا قصائدنا في لحظات غضب وضيق…اليوم؛قراءة أدبية وفنية لنص” أنا إنسان..” للشاعرة المغربية تورية لغريب، برؤية لعلي درويش- عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    كثيرما تكتبنا قصائدنا في لحظات غضب وضيق…اليوم؛قراءة أدبية وفنية لنص” أنا إنسان..” للشاعرة المغربية تورية لغريب، برؤية لعلي درويش- عبد الرحيم هريوى – خريبكة اليوم – المغرب

    في السفر تعب للشاعر الفلسطيني محمود درويش ” أنا مثلهم لا شيء يعجبني لكن أنزلني هاهنا فقد تعبت من السفر” لكنه مفيد في نظر شاعرنا الأصيل الأستاذ علال الجعدوني- خريبكة اليوم – المغرب

    في السفر تعب للشاعر الفلسطيني محمود درويش ” أنا مثلهم لا شيء يعجبني لكن أنزلني هاهنا فقد تعبت من السفر” لكنه مفيد في نظر شاعرنا الأصيل الأستاذ علال الجعدوني- خريبكة اليوم – المغرب